بدأت عائلة تشيبني من الطائرات التكتيكية المسيّرة ذات الأجنحة الثابتة، التي طُوّرت ضمن قطاع الصناعات الدفاعية في Türkiye، العمل في الميدان لتنفيذ مهام عسكرية مختلفة.
طوّرت شركة SolidAERO هذه العائلة اعتماداً على هيكل مشترك وتصميم معياري. ويتيح هذا التصميم تجهيز المنصة الأساسية نفسها بمعدات مختلفة وفقاً لطبيعة المهمة.
كانت المهمة الأولى هدفاً لأنظمة الدفاع الجوي
استُخدمت إحدى مركبات عائلة تشيبني في مهمتها الميدانية الأولى كهدف جوي، في إطار تطوير حل موجّه إلى أنظمة الدفاع الجوي.
يحمل النظام اسم قبيلة تشيبني، إحدى قبائل التركمان التابعة للأوغوز الأتراك. وتصف الروايات التاريخية هذه القبيلة بأنها اشتهرت بشجاعتها في المعارك.
ثلاثة طرازات لثلاث مهام مختلفة
صُمّم الطراز الأول من العائلة ليكون تشيبني متوسط المدى. ويمكن استخدام هذه المركبة في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم، كما تتمتع بمدى يصل إلى مئات الكيلومترات.
وتبلغ حمولة الطراز متوسط المدى 15 كيلوغراماً. وتتيح هذه السعة حمل معدات الاستشعار التي تتطلبها المهمة، أو أنظمة مختلفة، أو حمولات هجومية.
أما الطراز الثاني، تشيبني هدف، فيعمل هدفاً جوياً قابلاً لإعادة الاستخدام في تدريبات أنظمة الدفاع الجوي. ويمكن استخدام المركبة في تدريبات عناصر الرادار والصواريخ والمدفعية، ويبلغ مدى مهماتها أكثر من 100 كيلومتر، فيما تصل حمولتها إلى 5 كيلوغرامات.
وبفضل هيكلها المعزز وقدرتها على الهبوط في ظروف صعبة، يمكن تجهيز تشيبني هدف لمهمة جديدة خلال فترة قصيرة بعد إتمام رحلتها التدريبية. كما يمكن تزويد المركبة بوحدات خاصة تحاكي البصمات الرادارية لتهديدات جوية مختلفة.
الطراز الثالث صُمّم لخداع الرادارات
طُوّر الطراز الثالث من عائلة تشيبني، تشيبني ألداتجي، لتنفيذ مهام التمويه والخداع في ساحة المعركة. ويمكن تهيئة هذا الطراز لخداع شبكات الدفاع الجوي وتشتيت انتباه الرادارات.
ويهدف هذا الاستخدام إلى زيادة صعوبة التمييز بين الأهداف الحقيقية والأهداف المخصّصة للخداع، وتوجيه انتباه أنظمة الدفاع الجوي إلى نقاط مختلفة.
تصميم ملائم لبيئات التشويش الإلكتروني
صُمّمت عائلة تشيبني للعمل في بيئات الصراعات الحديثة التي تتعرض فيها أنظمة الاتصالات والإلكترونيات للتشويش المكثف. واستُخدمت ألياف الكربون الخفيفة والمتينة في تصنيع المركبات، مع التركيز في تصميم الهيكل على إبقاء المقطع الراداري منخفضاً نسبياً.
ويقلل انخفاض المقطع الراداري من احتمال رصد المركبة بواسطة الرادارات، لكنه لا يعني استحالة اكتشافها تماماً. وتصل السرعة القصوى لعائلة تشيبني إلى 185 كيلومتراً في الساعة.
يمكن تجهيزها من دون الحاجة إلى مدرج
يمكن لمشغّل واحد تجهيز النظام داخل حاوية للمهمة في أقل من 30 دقيقة. ولا تحتاج المركبة إلى مدرج ثابت للإقلاع، إذ يمكن إطلاقها باستخدام منحدر يثبّت خلف مركبة أو مقلاع هوائي يعمل بالهواء المضغوط.
ويتيح هذا التصميم نقل النظام إلى نقاط مختلفة وتجهيزه من دون الاعتماد على بنية تحتية ثابتة للإقلاع. كما يقلل تجهيز المنصة المشتركة بمعدات مختلفة من الحاجة إلى تطوير طائرة منفصلة لكل مهمة.