قيّم رائد الفضاء النمساوي الأول فرانز فيبك أعمال تركيا في مجال تقنيات الفضاء خلال المؤتمر الدولي السابع والسبعين للملاحة الفضائية، الذي عُقد في أنطاليا. وقال فيبك إنه تأثر بالخطوات التي اتخذتها تركيا في الفترة الأخيرة.
نظم الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية المؤتمر بالتنسيق مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا وبمشاركة وكالة الفضاء التركية وSAHA İstanbul. وجمع الحدث رواد فضاء وعلماء ومهندسين وممثلين عن القطاع من دول مختلفة.
زيادة كبيرة في الأنشطة الفضائية
قال فيبك، الذي أصبح أول نمساوي يسافر إلى الفضاء عام 1991، إن تغييرات مهمة طرأت على مجال الفضاء خلال أكثر من 30 عاماً مضت.
وأوضح فيبك أن المهمات المأهولة وعمليات الإطلاق كانت أقل عدداً خلال الفترة التي أمضاها في الفضاء، بينما يُرسل اليوم عدد أكبر بكثير من الأشخاص والأقمار الصناعية إلى الفضاء. وقال إن تنفيذ عمليات إطلاق تحمل أشخاصاً أو أقماراً صناعية كل بضعة أيام تقريباً يُظهر نمو الأنشطة الفضائية.

ولادة ابنته كانت أكثر لحظاته رسوخاً في ذاكرته بالفضاء
قال فيبك إن أكثر لحظات مهمته الفضائية، التي استمرت نحو ثمانية أيام، رسوخاً في ذاكرته كانت ولادة ابنته، موضحاً أنها وُلدت بعد ساعات قليلة من إطلاقه.
وذكر فيبك أنه عندما كان في محطة الفضاء في اليوم الرابع من مهمته، أُرسلت إليه الصور الأولى لابنته، مشيراً إلى أن ذلك كان أكثر حدث عاطفي عاشه خلال المهمة.
مهمات إلى القمر والمريخ
قال فيبك إنه يجد خطط عودة البشرية إلى القمر وإرسال البشر إلى المريخ مثيرة للحماس، موضحاً أنه رغم تغير طبيعة المهمات الفضائية، فإن المتطلبات الأساسية لمهنة رائد الفضاء ستظل إلى حد كبير كما هي.

وقال فيبك إنه تأثر بما سمعه من رئيس تركيا ووزيرها بشأن تقنيات الفضاء وتطور هذا المجال في البلاد، مشيراً إلى أن المهندسين الأتراك العاملين في مجال الفضاء يتمتعون بإمكانات كبيرة.
وأضاف فيبك أنه التقى بعض المهندسين الشباب العاملين في مجال الفضاء في تركيا، ووصف هذه الأعمال بأنها مثال جيد يوضح المستوى الذي يمكن للدول بلوغه.
دعوة الشباب إلى العمل في مجال الفضاء
دعا فيبك الشباب في تركيا إلى اعتبار قطاع الفضاء أحد خياراتهم المهنية. وقال إن أنشطة الفضاء لا تقتصر على مهنة رائد الفضاء، موضحاً أن المتخصصين في الهندسة والعلوم والطب وعلم الأحياء يساهمون أيضاً في هذا المجال.
وأوضح فيبك أن أبحاث القمر والمريخ ستوفر للشباب فرصاً عديدة، مشيراً إلى أن الفضاء مجال مثير يتيح إمكانات واسعة لتحقيق الأحلام.