في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، قُتل ريان البالغ من العمر 3 سنوات برصاصة في الرأس بينما كان يسير مع والده أبو عجين بالقرب من منزلهما. وروى الأب الذي أصيب في ساقه خلال الهجوم نفسه ما حدث في تلك اللحظة.
قال أبو عجين إنه لم يرَ أي تحرك عسكري في الشارع القريب من منزلهما، لكنهما وجدا نفسيهما فجأة أمام جنود إسرائيليين. وأضاف أن طفله شعر بالخوف واختبأ خلفه، بينما بدأ هو بالفرار لحمايته.
وأوضح الأب الفلسطيني أنهما ركضا مسافة تتراوح بين 20 و30 متراً، لكن الرصاص أصاب رأس ابنه. وقال أبو عجين إن الرصاصة خرجت من عين الطفل، وإنه أصيب هو أيضاً في ساقه خلال الهجوم نفسه.
وذكر أبو عجين أنه احتُجز لنحو ست ساعات، لم تُعالج خلالها إصاباته ولم يُستجب لطلباته بالعلاج. وأضاف أنه أراد استدعاء سيارة إسعاف بينما كان طفله لا يزال يتنفس، لكنه لم يُسمح له بذلك.
وبحسب رواية الأب، لُفّ الطفل بكيس نايلون ووُضع جانباً دون تقديم أي مساعدة طبية. وقال أبو عجين إن ابنه فارق الحياة أمام عينيه وهو ينزف، وإنه قيل له: 'كلاكما ستموتان'.
وروى أبو عجين أنه جُرجر وهو مصاب، وقُيدت يداه وربطت ساقه بحبل مشدود، بينما ترك الجنود طفله جانباً أثناء اقتياده إلى مركبة عسكرية. وأضاف أن طفله لم يتلقَّ أي إسعافات أولية أو محاولة علاج.
وذكر أبو عجين أنه تُرك لاحقاً في منطقة خالية، وعثر عليهما الناس قرابة الساعة الثانية عشرة ظهراً، لكن طفله كان قد فارق الحياة. ثم نُقل إلى مستشفى شهداء الأقصى، حيث لم يتمكن الأطباء من علاج ساقه بسبب الإمكانيات المحدودة في المنطقة.
وأكد الأب الفلسطيني أنه يعاني آلاماً شديدة ليلاً ونهاراً، ولا يتلقى علاجاً سوى مسكنات بسيطة. وشدد أبو عجين على أن المنطقة التي وقع فيها الهجوم كانت آمنة، ولم يشاهدوا فيها أي نشاط عسكري أو تحرك آخر.
وطالب أبو عجين بتشكيل لجنة تحقيق دولية في مقتل ابنه. وقال إن طفله لم يكن قد أتم عامه الثالث بعد، وكان سيبلغ الثالثة في 11 يوليو/تموز، معبراً عن ألمه الشديد.