ألقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر videoconference، بعدما رفضت الولايات المتحدة منحه تأشيرة دخول. وأعلن عباس رفضهم منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
وقال عباس إن الشعب الفلسطيني وقيادته لا ينبغي أن يُعاقبا لمطالبتهما بإنهاء الاحتلال، موضحًا أن اللجوء إلى القانون الدولي ومؤسساته خيار سلمي وحضاري. وأضاف أن هذا النهج ليس عملًا مناهضًا للسلام.
واعتبر عباس منع الوفد الفلسطيني من دخول مقر الأمم المتحدة انتهاكًا لالتزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة.
تصريحات بشأن غزة والضفة الغربية
وقال عباس إن الشعب الفلسطيني يواجه واحدة من أخطر المراحل في تاريخه، مشيرًا إلى استمرار القتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير القسري في غزة بسبب الهجمات الإسرائيلية.
وقال عباس إن توسيع المستوطنات غير القانونية وهجمات الإسرائيليين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية تسارعت في الضفة الغربية تحت حماية الجيش الإسرائيلي. ورأى أن ممارسات إسرائيل قضت على حل الدولتين.
ووجه عباس نداءً إلى قادة العالم، مطالبًا بعدم السماح بوقوع نكبة جديدة ومجزرة بحق الشعب الفلسطيني، وعدم السماح أيضًا بعنف المستوطنين.
ودعا عباس الإدارة الأمريكية إلى رفع العقوبات والقيود والعودة إلى الحوار والاحترام المتبادل. كما طالب واشنطن بالعمل، بالتعاون مع المجتمع الدولي، على تنفيذ حل الدولتين القائم على الشرعية الدولية.
التأكيد على حل الدولتين
وقال عباس إن حل الدولتين سيحقق السلام للجميع، موضحًا أنه يمثل بديلًا عن إقامة «إسرائيل الكبرى» ومحو وجود الشعب الفلسطيني.
وأشار عباس إلى أنهم رحبوا بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، لكنه قال إنهم لا يرون تطورًا ملموسًا بهذا الاتجاه على الأرض. ودعا عباس ترامب إلى الوفاء بتعهداته للدول العربية بشأن منع تهجير الفلسطينيين قسرًا وضم الأراضي الفلسطينية.
وقال عباس إن المرحلة الانتقالية ينبغي أن تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية في دولة واحدة وتحت قوة مسلحة شرعية واحدة، محذرًا من تنفيذ خطة «E1» الاستيطانية غير القانونية الإسرائيلية.
وأوضح عباس أن خطة E1 ستفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها. وقال إن الهجمات الإسرائيلية على مباني الأمم المتحدة في القدس والضفة الغربية أضعفت قدرة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى على أداء مهامها.
الأموال المحتجزة وأمن المدنيين
وقال عباس إن الحكومة الإسرائيلية تحتجز قسرًا أكثر من 6 مليارات دولار تعود إلى الشعب الفلسطيني، مطالبًا بالإفراج الفوري عن هذه الأموال.
وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني لا يزال متمسكًا بالبقاء على أرضه ولن يقبل التهجير القسري، مشددًا على أن الاحتلال العسكري وتوسيع المستوطنات غير القانونية والضم وهجمات الإسرائيليين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية لا يمكن أن تشكل حلًا دائمًا يحقق الأمن.
وقال عباس إنهم يريدون دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعيش إلى جانب دولة إسرائيل، مؤكدًا مطالبتهم بالأمن والسلام للجميع. وأعلن عباس رفضهم الهجمات التي تستهدف المدنيين أيًا كان مصدرها، ومكافحتهم معاداة السامية.
عضوية فلسطين في الأمم المتحدة والمرحلة الانتقالية
وقال عباس إنهم يريدون عودة اللاجئين الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، داعيًا إلى منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأشار عباس إلى مرور عام على اتخاذ الأمم المتحدة القرار رقم 2803 وتشكيل مجلس السلام، وقال إنه لم يتبقَّ سوى عام واحد على انتهاء المرحلة الانتقالية. ودعا لذلك إلى الانتقال سريعًا إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن المرحلة الانتقالية ينبغي أن تؤدي إلى توحيد غزة والضفة الغربية في دولة واحدة وتحت قوة شرعية واحدة.
وذكّر عباس بأنهم حذروا في وقت سابق، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أن انتهاكات إسرائيل قضت على حل الدولتين. وقال إن وجود الشعب الفلسطيني أصبح مهددًا.