أعلن المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك أن الألغام الأرضية تلوث ما لا يقل عن 58 دولة ومنطقة حول العالم، وأن هذه الأسلحة تسبب خسائر بشرية فادحة خاصة بين المدنيين.
وأشار تورك في تصريحاته إلى أنه رغم مرور نحو 30 عاماً على اعتماد حظر الألغام، لا يزال الناس يُقتلون ويُجرحون بهذه الأسلحة المتفجرة.
دعوة لوقف الإنتاج والاستخدام والنقل
دعا تورك جميع الدول إلى إنهاء إنتاج واستخدام ونقل الألغام الأرضية، مؤكدًا على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لتنظيف المناطق المزروعة بالألغام.
وشدد على ضرورة أن تُصادق الدول التي لم تُكمل عملية التصديق على اتفاقية أوتاوا دون تأخير، كما طالب الدول التي انسحبت من الاتفاقية بالعودة إليها بسرعة.
استمرار المشكلة رغم الحظر
على الرغم من انضمام 162 دولة إلى اتفاقية أوتاوا التي دخلت حيز التنفيذ عام 1999، ذكر تورك أن بعض الدول لم تنضم إلى الاتفاقية رغم امتلاكها مخزونات كبيرة من الألغام.
وأظهرت بيانات جمعها من الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ومجموعات الإغاثة الإنسانية أن الألغام الأرضية والذخائر العنقودية تسببت في مقتل ما لا يقل عن 645 شخصًا وإصابة 4325 آخرين في عام 2024.
كما أشار التقرير إلى أن أكثر من 40% من ضحايا الألغام الأرضية المسجلين منذ عام 1999 كانوا من الأطفال.
انخفاض حاد في التبرعات
لفت تورك إلى أن المساهمات في صندوق الأمن الطوعي التابع للأمم المتحدة لمكافحة الألغام انخفضت خلال السنوات السبع الماضية من 125 مليون دولار إلى 46 مليون دولار.
وفي بيان منفصل، أفادت الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية بأن مخلفات الحرب، بما في ذلك الألغام الأرضية والذخائر العنقودية، قتلت أو جرحّت أكثر من 5000 شخص معظمهم من المدنيين في عام 2025.