قبيل أيام من قمة أنقرة التي ينظمها حلف الناتو يومي 7 و8 يوليو/تموز، وجّه الأمين العام للحلف مارك روته رسائل مهمة بشأن تركيا. وفيما يلي أبرز ما جاء في إجابات روته على أسئلة وكالة الأناضول: تركيا بلد بالغ الأهمية بالنسبة للناتو. ورغم أنها ليست من بين الدول المؤسِّسة، فقد انضمت إلى الحلف في عام 1952، بعد 3 سنوات فقط من تأسيسه.
وبالتالي، فإنها جزء من الحلف منذ البداية تقريبًا. واليوم، تمتلك أحد أقوى الجيوش في الناتو. فالقوات المسلحة التركية على درجة عالية من التسليح والتدريب. إلى جانب ذلك، تُمثِّل البنية التحتية الضخمة للصناعات الدفاعية التي تتألف من نحو 3 آلاف شركة ميزةً مهمة.
وتولي هذه الشركات، على اختلاف أحجامها الكبيرة والمتوسطة والصغيرة، أهمية كبيرة للابتكار؛ فهي تطور أحدث التقنيات، كما تعكس الدروس المستفادة من الميدان، كما في الحرب الأوكرانية على سبيل المثال، في إنتاجها الدفاعي. وهذا ما يجعل الصناعات الدفاعية التركية قوية للغاية. لهذا السبب، كنا مصممين بشدة على تنظيم منتدى الصناعات الدفاعية لقمة الناتو في أنقرة يوم 7 يوليو.
هدفنا بالطبع ليس إبراز القدرات الدفاعية لتركيا فحسب، بل إظهار قدرات الناتو الدفاعية بشكل عام. ولكن اختيار تركيا لاستضافة هذا المنتدى كان موفقًا للغاية. يعمل الناتو بمنظور أمني شامل (360 درجة)، أي أننا ننظر إلى التهديدات من كل الاتجاهات. ويشكل الإرهاب جزءًا مهمًا من هذا النهج الشامل.
وتكتسب التقييمات والمعلومات التي تقدمها لنا القيادة السياسية والعسكرية التركية في هذا الشأن أهمية حاسمة لحماية أمن الحلف بأكمله.
AA: ازددنا قوة بالتحول
تأسس حلف الناتو عام 1949 بمشاركة 12 دولة لمواجهة تهديد الاتحاد السوفيتي، وبعد 77 عامًا، يواصل طريقه كأطول تحالف عسكري عمرًا في العالم، متحولًا ومتكيفًا مع التحديات الراهنة بعضوية 32 دولة.
انضمت تركيا إلى الناتو عام 1952. وتلفت تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في الحلف، الأنظار داخل الناتو بموقعها الجيو-استراتيجي، وقدراتها العسكرية، ونفوذها الإقليمي، وإمكانياتها في مجال الصناعات الدفاعية، ودبلوماسيتها الفاعلة، وقدراتها القيادية، فضلًا عن إسهاماتها في عمليات الحلف ومهماته.
وتبرز تركيا كواحدة من أكثر الدول إسهامًا في عمليات الناتو ومهماته، إذ تواصل تقاسم الأعباء ليس فقط في تطوير القدرات والإنفاق الدفاعي، بل أيضًا عبر تقديم مساهمات ملموسة في السلام والاستقرار وفق مبدأ الملكية الإقليمية.
زيارة ASELSAN كانت مبهرة للغاية
زرت ASELSAN في شهر أبريل/نيسان. وقد كانت رؤية هذه الشركة عن كثب أمرًا مبهرًا حقًا.
كما كان من المبهر للغاية رؤية كيفية تعاون ASELSAN مع العديد من الشركات في تركيا، وكيف طورت الصناعات الدفاعية التركية شراكات في شتى أنحاء أوروبا ومع شركات أمريكية. ويُظهر استثمار تركيا في الولايات المتحدة، واستثمار الشركات الأمريكية وتلك من دول أوروبية أخرى في تركيا، تعاونًا قويًا.
نحن بحاجة إلى ذلك، فهذا يشكل أساس قوة ردعنا.
استقبل الرئيس أردوغان وفد الأساقفة الكاثوليك في تركيا.