اختتمت بورصة نيويورك يوم التداول الثالث من الأسبوع بمشهد متباين. تباطأت وتيرة تعافي أسهم الشرائح، فيما تصرف المستثمرون بحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية غدًا وقبل الطرح العام الأولي لشركة مقرر في نهاية الأسبوع.
إغلاق السوق
أنهى مؤشر داو جونز الجلسة مرتفعًا بنسبة 0.17% ليصل إلى 50,872.11 نقطة. بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.26% إلى 7,386.65 نقطة، وأغلق مؤشر ناسداك منخفضًا بنسبة 0.97% عند 25,678.82 نقطة.
ضغوط بيع على أسهم الشرائح
كانت أسهم أشباه الموصلات قد شهدت تراجعًا حادًا الأسبوع الماضي، وتعافت جزئيًا يوم الاثنين. لكن اليوم عادت ضغوط البيع للظهور مجددًا، مع تراجع ملحوظ في الأسهم ذات الطابع التكنولوجي.
تراجعت أسهم Marvell Technology بنسبة 7.6%، وQualcomm بنسبة 5.7%، وAMD بنسبة 3%، وIntel بنسبة 2.1%. هذا التراجع أثار تساؤلات حول ما إذا كان تعافي قطاع الشرائح في الأسواق سيستمر أم لا.
الحذر قبيل البيانات والطرح العام
أشار المحللون إلى أن المستثمرين اتخذوا موقف الانتظار والترقب قبيل صدور بيانات التضخم لشهر مايو في الولايات المتحدة غدًا. كما أن الطرح العام الأولي المتوقع لشركة SpaceX يوم الجمعة كان من العناوين التي تتابعها الأسواق عن كثب.
هاتان التطورتان عززتا حالة البحث عن الاتجاه، خاصة في أسهم التكنولوجيا والنمو. ومن المتوقع أن تتشكل التسعيرات قصيرة الأجل في السوق بناءً على التوقعات الناتجة عن البيانات القادمة.
العوامل الجيوسياسية تؤثر على التسعير
على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أسقطت مروحية أباتشي أمريكية، وأن الرد قادم. كان هذا التصريح من العوامل التي قللت من شهية المخاطرة في الأسواق.
بعد تصريح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بزيادة ملحوظة في حركة السفن في مضيق هرمز، تباطأ هبوط أسعار النفط. ومع ذلك، استقر سعر برنت للعقود الآجلة عند 91.72 دولار للبرميل بانخفاض 2.7% حتى الساعة 23:10 بتوقيت تركيا.
في نفس اللحظات، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.1% إلى 88.48 دولارًا للبرميل. وأبرزت تقلبات سوق الطاقة جانبًا آخر يدعم الحذر في الأسواق المالية.
البيانات الاقتصادية جاءت متباينة
انخفض العجز التجاري الأمريكي في أبريل بنسبة 1.2% شهريًا إلى 55.9 مليار دولار، وهو أقل من توقعات السوق. في المقابل، ارتفعت مبيعات المنازل المستعملة في مايو بنسبة 3.2% متجاوزة التوقعات.
تُظهر هذه البيانات استمرار الإشارات المختلطة في الاقتصاد، مع تحول تركيز المستثمرين إلى التضخم ومسار أسعار الفائدة. ولهذا السبب، يُتوقع حدوث تقلبات حادة في الأسواق على المدى القصير.