لجأت المفوضية الأوروبية إلى آلية شبكة الاتصال الأوروبية للأزمات السيبرانية (EU-CyCLONe) بهدف التنسيق وتبادل المعلومات، بعد الارتفاع المفاجئ في درجات حرارة وحدات التبريد والتجميد في متاجر كبرى بعدة دول.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية توماس رينييه، في تصريح لوكالة الأناضول (AA): "تظهر هذه الأحداث أن الهجمات السيبرانية يمكن أن تعطل الخدمات، وتؤثر في الشركات، وتعرقل الحياة اليومية للمواطنين مباشرة".
وأوضح رينييه أن هذه الخطوة اتُخذت بسبب تأثر أكثر من دولة عضو، وقال إنهم سيواصلون العمل مع الدول الأعضاء لتعزيز الأمن السيبراني في أنحاء الاتحاد.

تضرر متاجر في 7 دول
ووفقاً للمعلومات التي جمعتها وكالة الأناضول، ارتفعت درجات حرارة المبردات والمجمّدات فجأة خلال ساعات الليل في بعض سلاسل المتاجر الكبرى في بلجيكا ولوكسمبورغ والسويد وإستونيا وأيرلندا وهولندا وفنلندا. وأزالت المتاجر المتضررة المنتجات التي انقطعت عنها سلسلة التبريد من البيع.
في بلجيكا، تضررت عشرات المتاجر التابعة لشركة Delhaize و15 متجراً تابعاً لشركة Carrefour. وقال ستيفان مولانز، الرئيس التنفيذي لشركة Sabcobel التي تشغّل أنظمة التبريد التابعة لـ Delhaize، إن الوحدات حُوّلت إلى وضع إزالة الجليد خلال الهجوم. وكانت 13 متجراً تابعاً لسلسلة SuperValu في أيرلندا من بين المتاجر المتضررة أيضاً.
وأعلن متجر جزارة في بلجيكا أن منتجات لحوم بقيمة نحو 15 ألف يورو أُتلفت. وقال مدير متجر تابع لسلسلة ICA في ستوكهولم إن درجة حرارة المجمّدات ارتفعت إلى 50 درجة.
لا جهة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى الآن. ورفض المركز الوطني للأمن السيبراني في السويد التكهن بهوية المنفذين، لكنه أفاد برصد عدد كبير من أجهزة التحكم الصناعية المتصلة بالإنترنت في البلاد والتي تحتاج إلى تحديث.
وقال توم هيغل، الباحث في شركة الأمن السيبراني SentinelOne، إن عدم طلب فدية يشير إلى أن الهجمات كانت تهدف إلى التخريب.
وفي فرنسا، أُخرجت أنظمة التبريد في نحو 700 متجر كبير عن الخدمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب هجوم مماثل، واندلعت حرائق في بعض المتاجر، وأُتلفت كميات كبيرة من المنتجات.