بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ خطوات جديدة تؤثر على التجارة العالمية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الضرائب الجمركية التي فُرضت استنادًا إلى صلاحيات الطوارئ.
وبعد قرار المحكمة العليا في فبراير الذي حد من سلطة الرئيس في فرض الضرائب فورًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، توجه البيت الأبيض إلى قوانين تجارية قديمة لوضع نظام جديد للتدابير التجارية العقابية يكون أكثر صلابة أمام الطعون القانونية.
ادعاء فرض تعريفات جديدة تصل إلى 12.5% على تركيا والاتحاد الأوروبي
وفقًا للقرار المعلن، يدرس المسؤولون التجاريون الأمريكيون فرض تعريفات جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على أكثر من 60 دولة، من بينها تركيا والاتحاد الأوروبي، بحجة قوانين العمل القسري.
بالإضافة إلى هذه الادعاءات التي تستهدف شركاء التجارة، اقترحت واشنطن فرض تعريفات بنسبة 25% على البرازيل، وبدأت تحقيقًا جديدًا بشأن الأنشطة التجارية مع فيتنام.
بعد هذه الدراسات الشاملة المتعلقة بزيادة الطاقة الإنتاجية في القطاعات الصناعية والدعم الحكومي، يُعتقد أن هناك احتمالًا لفرض أعباء مالية جديدة على شركاء التجارة المدرجين في القائمة.
ترامب يختار الطريق الأصعب
قبل قرار المحكمة العليا، كان بإمكان إدارة ترامب إعلان التعريفات مباشرة باستخدام صلاحيات الطوارئ، أما الآن فاضطرت إلى اتباع إجراءات قانونية أطول تتطلب استشارة الرأي العام وإعداد تقارير رسمية. ووفقًا لصحيفة فاينانشال تايمز، تعتمد واشنطن هذه المرة على المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974.
وتهدف إلى جعل التعريفات الجمركية الجديدة أكثر صلابة أمام الدعاوى القضائية المحتملة.
نهاية يوليو موعد حاسم
يسابق مستشارو التجارة في البيت الأبيض الزمن لإكمال التحقيقات الجديدة قبل نهاية يوليو، موعد انتهاء صلاحية التعريفات المؤقتة التي فُرضت بسرعة بعد قرار المحكمة في فبراير.
وبموجب المادة ذات الصلة من قانون 1974، لا يمكن أن تبقى التعريفات المؤقتة سارية لأكثر من 150 يومًا قانونيًا، مما يضغط على الإدارة لتأسيس قواعد دائمة وقانونية قبل هذا الموعد. ورغم توقع بعض الحلفاء التجاريين بقاء النسب السابقة، إلا أن المخاوف من رفع التعريفات إلى مستويات أعلى تسيطر على الأسواق العالمية.
مخاوف التضخم تحاول إدارة ترامب، التي تسعى للحفاظ على توازن التضخم ومشاكل القدرة الشرائية قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر، إعداد حزم ضريبية إضافية، وفي الوقت نفسه خفضت بعض التعريفات على الآلات الزراعية والصناعية من 25% إلى 15% لحماية المزارعين والمنتجين الأمريكيين.
كما تسعى واشنطن لإعادة تشكيل علاقاتها مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تطلب من الشركات تقديم آرائها حول إدارة التجارة مع الصين، وأشار ممثل التجارة الأمريكي جيمسون جرير إلى استعدادهم لتخفيض بعض التعريفات الجمركية على السلع الصينية.