تستعد رئاسة مجلس تدقيق الضرائب بوزارة الخزانة والمالية لإطلاق تطبيق يتيح للمكلفين معرفة مخاطرهم الضريبية مسبقًا وتقييم وضعهم قبل الدخول في عملية التدقيق. ووفقًا للمعلومات الواردة من الوزارة، تقوم رئاسة مجلس تدقيق الضرائب بتوسيع استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تستخدمها لمكافحة خسائر وتجنب الضرائب.
ستُفعّل الرئاسة هذا العام منصة "وعي" الرقمية الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تتيح للمكلفين رؤية مخاطرهم الضريبية مباشرة وتقييم أوضاعهم. تهدف المنصة التي طورتها رئاسة مجلس تدقيق الضرائب إلى إنشاء نموذج تواصل أكثر شفافية ووقائية وتركيزًا على الإرشاد بين إدارة الضرائب والمكلفين.
تعمل منصة "وعي" كتطبيق ويب، حيث سيتم مشاركة المخاطر التي تحددها رئاسة مجلس تدقيق الضرائب مع المكلفين مباشرة. وبهذا، سيتمكن المكلفون من رؤية مخاطرهم وإجراء التقييمات اللازمة قبل الدخول في أي عملية تدقيق أو عقوبة.
رؤية مخاطر الطرف الآخر أيضًا في المرحلة الأولى من المنصة، سيتم تفعيل أكثر من 150 تحليلًا ضريبيًا قائمًا على القواعد إلى جانب سيناريوهات تعلم آلي تركز على القضايا الضريبية. من خلال هذا النظام، ستُعرض مخاطر المكلفين الضريبية على شكل درجات رقمية، مما يوفر تقييمًا أكثر موضوعية وقائمًا على البيانات.
يهدف النظام أيضًا إلى تقديم إرشادات عبر المنصة للمكلفين للتعامل مع المخاطر التي حصلوا على درجات عالية فيها. كما سيتم دمج إطار العمل الخاص بالتسجيل غير الرسمي الكبير الذي طورته الرئاسة في عام 2024 ضمن المنصة.
في هذا السياق، ستُعرض العمليات المالية التي تم تحديدها كمخاطر للمكلفين، مما يخلق طبقة تدقيق رقمية جديدة لمكافحة التسجيل غير الرسمي. من المتوقع أن يكون المكلفون الذين سيرون حالة مخاطر معاملاتهم المالية أكثر حرصًا في قضايا الضرائب، مدركين أن هذه العمليات تحت المراقبة.
ستشغل مخاطر استخدام الوثائق المزورة أيضًا مكانة مهمة في المنصة. وفقًا لنتائج نظام التحليل الموجه للمؤسسات (KURGAN)، ستُشارك المخاطر الناجمة عن الأطراف التجارية التي يتعامل معها المكلفون تحت مسمى "مخاطر الطرف الآخر". وبهذا، سيتمكن المكلفون من رؤية المخاطر التي قد تنشأ ليس فقط من معاملاتهم الخاصة بل أيضًا من الأطراف التي يتعاملون معها.
تعيين مفتشين للإرشاد تتجاوز منصة "وعي" مفهوم التدقيق التقليدي لتدعم نهج "التدقيق التحذيري". سيتم تقديم معلومات حول الأمور التي لا تتطلب تدقيقًا ولكن من المفيد أن يكون المكلفون على علم بها. وبهذا، سيتمكن المكلفون من اكتشاف أخطائهم المحتملة مبكرًا وتصحيحها.
مع تفعيل المنصة، يُتوقع نقل برامج الرقابة التي تنفذها رئاسة مجلس تدقيق الضرائب إلى البيئة الرقمية بشكل كبير. كما يمكن تعيين مفتشي ضرائب لتقديم الإرشاد للمكلفين الذين يطلبون ذلك عبر النظام.
الوعي قبل التدقيق
علق وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك على الموضوع قائلاً إن منصة "وعي" ستؤسس لفهم "التوعية قبل التدقيق" بدلاً من "التدخل بعد التدقيق" في تدقيق الضرائب، وأضاف: "بهذا النهج، نهدف إلى رفع مستوى الوعي الضريبي لمكلفينا وحماية حقوقهم.
سنزيد الشفافية أثناء تعزيز الوعي الضريبي، وسنقلل من تكاليف التدقيق على المكلفين إلى الحد الأدنى. هذا التحول سيزيد من فعالية الإدارة ويوفر نظامًا أسرع وأكثر سهولة وتركيزًا على الإرشاد للمكلفين."