قال وزير التجارة عمر بولات، في كلمة خلال برنامج اليوم الوطني المصري الذي نظمته سفارة مصر في أنقرة، إن العلاقات بين تركيا ومصر تتطور على أساس تاريخ مشترك يمتد لقرون وروابط إنسانية قوية ومودة متبادلة.
وأضاف بولات أن الإرادة القوية والرؤية المشتركة التي أظهرها الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نقلتا العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
علاقاتنا تتطور في كل المجالات
وأشار الوزير بولات إلى العلاقات الراسخة بين البلدين، قائلاً: 'يسرنا اليوم أن نرى أن علاقاتنا التي تنهض على هذه الأرضية التاريخية المتينة، تتطور بسرعة في كل المجالات بفضل الإرادة السياسية المتبادلة والاتصالات الرفيعة المستوى المكثفة. إن الإرادة القوية والرؤية المشتركة التي أظهرها فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان وفخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نقلتا التعاون بين بلدينا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي يستحقها'.
حجم التجارة الثنائية 8 مليارات دولار
وأكد بولات أن مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر، برئاسة الرئيسين، اتخذ في اجتماعيه عامي 2024 و2026 قرارات مهمة لتعزيز التعاون الثنائي، وقال: 'تواصل مصر كونها أكبر شريك تجاري لتركيا في القارة الأفريقية. في عام 2025، بلغ حجم تجارتنا الثنائية 8 مليارات دولار. نحن نحتل المرتبة الثالثة بين أكثر الدول تصديراً لمصر بحصة 7.4%، والمرتبة السابعة بين أكثر الدول استيراداً منها بحصة 3.4%'.
نواصل عملنا بعزيمة
وشدد بولات على الهدف الجديد، قائلاً: 'نواصل عملنا بعزيمة للوصول إلى هدف حجم التجارة البالغ 15 مليار دولار الذي حدده رئيسانا، من خلال دفع هذا المشهد القوي إلى الأمام بهيكل أكثر توازناً واستدامة. نعتقد أن الاستفادة بشكل أكثر فعالية من الأرضية القوية التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة، وتقليل العوائق الفنية والإدارية أمام التجارة، وزيادة الاتصالات المباشرة بين شركاتنا، لها أهمية كبيرة في تحقيق هذا الهدف'.
استثمارات الشركات التركية في مصر 4 مليارات دولار
وكشف بولات عن التحضير لعقد الدورة الثالثة من آلية التشاور التجاري رفيع المستوى بين وزارة التجارة ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية هذا العام في تركيا. وقال بولات: 'تشكل الاستثمارات المتبادلة ركيزة قوية أخرى لعلاقاتنا الاقتصادية. نقدر أن استثمارات الشركات التركية في مصر بلغت نحو 4 مليارات دولار'.
مشاريع مشتركة في مجالات عديدة
وأكد بولات على العمل الجاري مع مصر، قائلاً: 'أؤمن من كل قلبي بأننا نستطيع تطوير مشاريع مشتركة في العديد من المجالات، بالتعاون في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط والدول الثالثة، وفي مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة والتحول الأخضر والصناعات الدفاعية والبنية التحتية واللوجستيات والزراعة والصناعات الغذائية والتقنيات الرقمية'.
الجهود المشتركة ستكون حاسمة
وشدد بولات على أهمية التشاور الوثيق في القضايا الإقليمية والمحافل الدولية، قائلاً: 'نعتقد أن الحوار والتعاون بين تركيا ومصر سيقدمان إسهامات مهمة للسلام والاستقرار والأمن الإقليميين، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها منطقتنا. ونقدر أن جهودنا المشتركة ستكون حاسمة في إرساء السلام والاستقرار في منطقتنا خلال الفترة المقبلة'.
بدوي: 'علاقاتنا دخلت مرحلة جديدة'
وأكد سفير مصر في أنقرة وائل بدوي، في كلمته خلال البرنامج، أن مصر وتركيا أمتان كبيرتان تمتد شراكتهما الاستراتيجية عبر التاريخ. وقال بدوي: 'مصر وتركيا أمتان كبيرتان تمتد شراكتهما الاستراتيجية عبر التاريخ. لقد تفاعل شعبانا على مر القرون، وتقاسما روابط ثقافية وتجارية وإنسانية أثرت كلا المجتمعين'.
علاقاتنا الاقتصادية تتطور
وشدد بدوي على أن العلاقات بين البلدين تكتسب زخماً، قائلاً: 'اليوم، تكتسب العلاقات المصرية التركية زخماً كبيراً بناءً على الإرادة السياسية التي أظهرتها قيادتا البلدين، ودخلت علاقاتنا الثنائية مرحلة جديدة. تواصل علاقاتنا الاقتصادية نموها المطرد. بلغ حجم تجارتنا العام الماضي نحو 8 مليارات دولار'.
تنسيق وثيق بين فاعلين مهمين
وأشار بدوي إلى أن التعاون بين تركيا ومصر يتوسع في مجالات استراتيجية عديدة مثل الدفاع والبناء والسياحة والصحة والنقل والنفط والتعدين. كما أكد بدوي أن القاهرة وأنقرة تعملان بتنسيق وثيق في القضايا الإقليمية، قائلاً: 'تواصل القاهرة وأنقرة، بصفتهما فاعلين دوليين وإقليميين مهمين، التنسيق الوثيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. نعتقد أن الزخم الإيجابي في علاقاتنا الثنائية سيواصل التزايد في السنوات المقبلة. معاً، يمكننا أن نسهم ليس فقط في رفاهية شعبينا، بل أيضاً في السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها'.