شارك وزير الثقافة والسياحة محمد نوري إرسوي، خلال مؤتمر صحفي عقده، بيانات السياحة للأشهر الستة الأولى من عام 2026. وقال الوزير إرسوي إن التطورات العالمية والإقليمية تؤثر مباشرة في قطاع السياحة، موضحًا أن الحرب التي اندلعت خلال الربع الثاني على محور إيران وإسرائيل وأمريكا أثرت سلبًا في الطلب على السفر الدولي وحركة الطيران وإجراءات الحجوزات.
وأكد إرسوي أن Türkiye حافظت، رغم ذلك، على أدائها القوي في السياحة من خلال إدارة الأزمات بالشكل الصحيح، وقال إن القطاع أصبح أكثر قدرة على الصمود بفضل السياسات التي طُبقت خلال السنوات الأخيرة.
دعم بقيمة 6 مليارات ليرة للقطاع
ذكّر الوزير إرسوي بتوفير تسهيلات ائتمانية بقيمة 60 مليار ليرة في إطار حزمة دعم السياحة، التي أُطلقت بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان بهدف تعزيز هيكلَي التمويل والتوظيف في قطاع السياحة. وقال إرسوي إن نموذج الدعم الجديد، الذي يغطي الفترة من مايو إلى ديسمبر 2026، يوفر دعمًا شهريًا لأقساط التأمين بقيمة 3 آلاف و500 ليرة لكل عامل مؤمَّن عليه في منشآت الإقامة الحاصلة على شهادة تشغيل سياحي، مشيرًا إلى تخصيص 6 مليارات ليرة إجمالًا للقطاع.
وذكّر إرسوي أيضًا بخفض معدل ضريبة الإقامة إلى 1% حتى نهاية العام، وقال إن السياحة التركية تواصل طريقها بعزم في مواجهة التطورات العالمية، بفضل التعاون القوي بين القطاعين العام والخاص.
السياحة التركية أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات
وأشار الوزير إرسوي إلى أن المخاطر الجيوسياسية موجودة دائمًا في المنطقة التي تقع فيها Türkiye، وقال إنهم اتخذوا منذ عام 2018 خطوات لجعل القطاع أكثر قدرة على مواجهة الأزمات. وأوضح أن تأسيس وكالة الترويج والتنمية السياحية التركية (TGA)، وزيادة تنوع المنتجات، والتوجه إلى أسواق مصدر جديدة، وتنفيذ أنشطة ترويجية في مختلف أنحاء العالم، شكّلت أساس هذه الاستراتيجية.
وقال إرسوي إنهم تحركوا بالتنسيق مع ممثلي القطاع منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرب، وسارعوا إلى تحديث خطط الترويج والتسويق وتخطيط الطاقة الاستيعابية.
«كانت الأزمات موجودة بالأمس وما زالت موجودة اليوم في المنطقة التي تقع فيها Türkiye. لقد أعددنا قطاعنا وفقًا لهذه الحقيقة. ونحن ندير هذه المرحلة بنجاح من خلال قراءة التطورات بشكل صحيح واتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت المناسب».
هوية وجهة آمنة وقوية
وأكد إرسوي أن Türkiye عززت بشكل أكبر هويتها كوجهة آمنة وقوية على الساحة الدولية، معلنًا أن المسلسلات القصيرة التي أُعدت عبر وكالة الترويج والتنمية السياحية التركية وتعرّف العالم على ثروات Türkiye الطبيعية والتاريخية والثقافية تجاوزت 5 مليارات مشاهدة. وقال إن دعمًا ترويجيًا وبيعيًا خارج Türkiye قُدم خلال النصف الأول من العام لحفلات فنانين دوليين مثل أندريا بوتشيلي، وسكوربيونز، وبت شوب بويز، وأليس كوبر، وكانييه ويست، وريكي مارتن.
وقال إرسوي إن إقامة نهائي الدوري الأوروبي لكرة القدم في إسطنبول وعودة سباقات الفورمولا 1 إلى إسطنبول اعتبارًا من عام 2027 أظهرا مجددًا قدرة Türkiye على تنظيم الفعاليات الدولية، مضيفًا: «أثبتت Türkiye مجددًا، من خلال الفعاليات الدولية، أنها جزيرة استقرار في المنطقة الواقعة داخل دائرة النار».
بيانات النصف الأول: 25.7 مليون زائر وعائدات بقيمة 25.7 مليار دولار
وأظهرت البيانات التي أعلنها الوزير إرسوي أن Türkiye استقبلت 25 مليونًا و759 ألف زائر خلال الأشهر الستة الأولى من العام. وحافظت عائدات السياحة على مستوى العام الماضي، مسجلة 25 مليارًا و746 مليون دولار. وارتفع متوسط الإنفاق الليلي للفرد خلال الأشهر الستة الأولى من 106 دولارات إلى 109 دولارات، بينما بلغ متوسط الإنفاق الليلي للفرد بين الزوار الأجانب 122 دولارًا. كما ارتفع متوسط الإنفاق الليلي للفرد من المواطنين المقيمين خارج Türkiye من 70 دولارًا إلى 75 دولارًا.
وارتفع متوسط مدة الإقامة أيضًا من 9.96 ليالٍ إلى 10.01 ليالٍ، فيما تصدرت روسيا الاتحادية وألمانيا والمملكة المتحدة قائمة الدول الأكثر إرسالًا للزوار إلى Türkiye خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وقال إرسوي في ختام كلمته: «نحن نثق بالبنية التحتية القوية للسياحة التركية، وتنوع منتجاتها، وجودة خدماتها، والخبرة التي اكتسبها قطاعنا في مواجهة الأزمات. وسنواصل، كما فعلنا حتى الآن، اتخاذ الخطوات اللازمة في الوقت المناسب».
وأضاف الوزير إرسوي: «نتوقع أن تسهم الخطوات التي تُتخذ في السياسة الخارجية بقيادة رئيسنا من أجل إحلال السلام، والتي تحظى بتقدير أطراف الحرب أيضًا، إلى جانب أنشطة الترويج المكثفة التي نفذتها وكالة الترويج والتنمية السياحية التركية منذ بداية الأزمات، في إزالة جزء كبير من المخاوف الأمنية تجاه Türkiye الناشئة بسبب وجودنا في المنطقة، وأن تنعكس هذه التطورات على البيانات في صورة نمو إيجابي اعتبارًا من الربع الثالث».