قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إن أذربيجان وأوزبكستان تعتبران منظمة الدول التركية ليس مجرد منصة للتعاون بين الدول، بل اتحادًا مهمًا ينقل التاريخ والثقافة والقيم الروحية المشتركة إلى المستقبل.
وأوضح علييف، في مقابلة مع وكالة أنباء أوزبكستان الوطنية، أن مساهمة البلدين في الحوار السياسي والعلاقات الاقتصادية وإمكانات النقل والخدمات اللوجستية والتعليم والعلوم والمجالات الثقافية والإنسانية ضمن إطار المنظمة، تعمّق التكامل بين الدول التركية.
تأكيد على التحالف في العلاقات
وقال علييف إن العلاقات بين أذربيجان وأوزبكستان تستند إلى التاريخ والثقافة واللغة والقيم الروحية المشتركة، فضلًا عن الوحدة والتضامن والتقارب المتبادل بين الشعبين، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الدولتين، القائمة على هذا الأساس المتين، دخلت خلال السنوات الأخيرة مرحلة تطور غير مسبوقة.
وأضاف أن العلاقات ارتقت إلى أعلى مستوى وبلغت مستوى التحالف، واكتسبت مضمونًا جديدًا.
حجم التجارة يصل إلى 795 مليون دولار
وأشار علييف إلى أن التعاون التجاري والاقتصادي بين أذربيجان وأوزبكستان شهد تطورًا سريعًا خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن حجم التجارة بين البلدين زاد في عام 2025 بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق، ليصل إلى 795 مليون دولار.
وقال علييف إن حجم التجارة ارتفع أيضًا خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 بنسبة 33% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 144 مليون دولار.
مشاريع مشتركة
وأوضح علييف أن المشاريع المشتركة المنفذة بين البلدين تسهم في توسيع التعاون الاقتصادي وإيجاد فرص جديدة للتنمية، مشيرًا إلى بستان الرمان المسمى «حديقة الصداقة»، والمقام على مساحة 100 هكتار في منطقة فضولي المحررة من الاحتلال، باعتباره أحد المشاريع البارزة.
كما لفت علييف إلى التعاون في مجال إنتاج المركبات من علامتي Chevrolet وIsuzu.
وأشار علييف إلى أن أذربيجان تنفذ كذلك مشاريع استثمارية في أوزبكستان، مسلطًا الضوء على مجمع الفندق والمساكن الذي يحمل علامة The Ritz-Carlton، وتبنيه PASHAHolding في طشقند. كما أُدرج مجمع Sea Breeze Uzbekistan السياحي والسكني في منطقة طشقند ضمن الاستثمارات الأذربيجانية.
رسالة للتعاون في أوراسيا
وقال علييف إن انضمام أذربيجان إلى صيغة «C6» يُظهر مساهمة البلاد في تعزيز التعاون بين الدول وبين المناطق.
وأوضح أن آليات الحوار والتعاون التي أُنشئت ضمن هذه المنصة لا تخدم تطوير العلاقات بين الدول فحسب، بل تسهم أيضًا في تحقيق السلام والاستقرار والتقدم المستدام في أنحاء أوراسيا.