أدلى عمر تشليك بتقييمات بشأن اجتماع المجلس التنفيذي المركزي الذي عُقد برئاسة رئيس الجمهورية ورئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان. وأعلن تشليك أن لجنة تنسيق الصناديق تُعد خطة عمل لحماية حقوق المواطنين المتضررين من الصناديق.
وقال تشليك إن المجالس والمؤسسات المعنية تدرس جميع جوانب العملية، بما في ذلك الثغرات القانونية. وأضاف أن العمل جارٍ على التخطيط للخطوات التي ستُتخذ لتعويض المتضررين، وعلى إعداد الترتيبات القانونية اللازمة لإحالتها إلى البرلمان لمنع تكرار حوادث مماثلة.
وقال تشليك إن المعلومات والوثائق الموجودة لدى الدولة ستتيح التمييز بين من تعرضوا للظلم ومن حصلوا على مكاسب غير مشروعة. وأكد أن العملية ستُدار من دون السماح بتحويلها إلى نقاشات سياسية أو أنشطة استفزازية، مشدداً على ضرورة معاقبة المذنبين وحماية حقوق المتضررين.
عملية تركيا الخالية من الإرهاب
وأوضح تشليك أن الآليات والمجالس واللجان المعنية بعملية تركيا الخالية من الإرهاب تواصل أعمالها، مشيراً إلى حدوث تطورات أيضاً على صعيدي سوريا والعراق. وقال إن تطبيق القانون الإطاري يتطلب تخلي التنظيم الإرهابي عن سلاحه بكل مكوناته، وإنهاء أنشطته، وتجميع أعضائه في الأماكن المحددة.
وادعى تشليك أن حل قوات سوريا الديمقراطية نفسها في سوريا يُعد أحد مكاسب عملية تركيا الخالية من الإرهاب. وأضاف أنه في حال سلّمت وحدات مقاومة سنجار المرتبطة بحزب العمال الكردستاني أسلحتها إلى الحكومة المركزية في العراق، فستنتقل السيطرة على جبل سنجار إلى الدولة العراقية.
وقال تشليك إن هناك تصوراً يقضي بتسليم منطقة بعشيقة-زيلكان إلى القوات العراقية تدريجياً خلال 60 يوماً، بعد إحكام الحكومة العراقية المركزية سيطرتها على سنجار. وأوضح أن هذا المسار سيتشكل وفقاً للتطورات في العراق وانعكاسات هدف إقامة منطقة خالية من الإرهاب.
التطورات في سوريا والمنطقة
وقال تشليك إن من الضروري تعزيز مفهوم الدولة الواحدة والسيادة الواحدة والبلد الواحد والجيش الواحد في سوريا. وأضاف أن آليات الحكم في سوريا يجب أن تقوم على نماذج شاملة تتيح للمجتمعات التركية والكردية والعربية والعلوية والسنية والدرزية والنصيرية والإيزيدية والمسيحية والمسلمة أن ترى نفسها جزءاً من النظام.
وادعى تشليك أن موقف إسرائيل تجاه سوريا يزيد من عدم الاستقرار الإقليمي، وتطرق أيضاً إلى التطورات المتعلقة باتفاقية فصل القوات لعام 1974. واعتبر انسحاب الولايات المتحدة من العراق وسوريا تطوراً سيؤثر في التوازنات الإقليمية، مشيراً إلى أن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران والتهديدات الموجهة إلى باب المندب في اليمن تخلق مخاطر جديدة.
تصريحات بشأن غزة
وقال تشليك إنهم يتابعون التطورات في غزة وأفعال إسرائيل. وأكد ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية في إطار خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، مدعياً أن حماس أعلنت التزامها بواجباتها، في حين أن الجانب الإسرائيلي لم يبدِ استعداداً لذلك.

وقال تشليك إن التصريحات المتعلقة بزيادة الوجود العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية عززت المخاوف من جر المنطقة إلى مسار مشابه للوضع في غزة. وأكد أن المبرر الأمني لإسرائيل يجب ألا يحجب حق النساء والأطفال الفلسطينيين في الحياة.
الأجندة السياسية
ورحّب تشليك بانضمام رئيس بلدية إزمير الكبرى جميل توغاي إلى حزب العدالة والتنمية. وقال إن توغاي أعلن تغيير حزبه من دون توجيه اتهامات إلى أحد، موجهاً إليه رسالة ترحيب.
وأوضح تشليك أن نائب حزب العدالة والتنمية عن شانلي أورفا بكير بوزداغ ترك منصبه نائباً لرئيس البرلمان التركي بسبب مشكلات صحية، وأعلن تعيينه مستشاراً لرئيس الحزب بقرار من الرئيس أردوغان.
وقال تشليك إن مرشح تحالف الجمهور لرئاسة الجمهورية في المرحلة المقبلة هو رجب طيب أردوغان. وأوضح أن هذه المسألة لا تندرج ضمن البنود الرسمية المدرجة على جدول أعمال المجلس التنفيذي المركزي، مشيراً إلى أن الرأي المشترك للتحالف يتجه إلى ترشح أردوغان.
وتطرق تشليك أيضاً إلى الاتصال الهاتفي بين الرئيس أردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إنهم يواصلون متابعة التطورات في الحرب الروسية الأوكرانية. وأضاف أن تركيا ستركز خلال المرحلة المقبلة على أعمال الإصلاح والاستعدادات في السياسة الداخلية.
أجندة الاتفاقيات والزيارات
وأعلن تشليك أن موعد الزيارة المزمع أن يجريها الرئيس أردوغان إلى سوريا لم يتحدد بعد. وأوضح أن الزيارة قيد البحث بالتنسيق مع سوريا.
وقال تشليك إنه من المتوقع إحالة اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى البرلمان التركي خلال بضعة أيام، مؤكداً أن الاتفاقية ليست بديلاً عن حلف شمال الأطلسي أو أي تحالفات أخرى، بل تؤدي وظيفة تكميلية من أجل السلام الإقليمي والعالمي.
وأشار تشليك أيضاً إلى أن التطور غير المنضبط للذكاء الاصطناعي ينطوي على مخاطر بالنسبة إلى البشرية، وقال إن على تركيا تطوير قدراتها الوطنية الخاصة. واعتبر الاهتمام الذي حظي به مهرجان تكنوفيست جنوب شرقي تركيا المنظم في شانلي أورفا مؤشراً على الثقة التي تتمتع بها تركيا في مجال التكنولوجيا.