وجّه الرئيس رجب طيب أردوغان رسالة وحدة في العالم التركي خلال القمة الثالثة عشرة لمنظمة الدول التركية، التي غاب عنها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. وقال أردوغان: "لا مكان للفرقة أو الاختلاف أو الخلاف في الصورة العائلية للعالم التركي. نحن جميعاً واحد، ومتحدون، وإخوة منذ الأزل وإلى الأبد إن شاء الله".
ومثّل وزير الخارجية جيهون بايراموف أذربيجان في القمة المنعقدة في أنقرة. وقال أردوغان: "لقد أصبحت الصورة العائلية التي قدمناها أمس واليوم رمزاً للوفاء الذي نكنّه لماضينا، ولإرادتنا في بناء مستقبلنا المشترك معاً".
"أوجّه تهنئتي إلى إخوتنا الأذربيجانيين"
قال أردوغان إن تركيا تسلمت الرئاسة الدورية للمنظمة من أذربيجان، وأضاف: "أوجّه، باسم منظمتنا، تهنئتي إلى إخوتنا الأذربيجانيين على الجهود التي بذلوها خلال فترة رئاستهم الدورية".
وقال أردوغان: "ندعم الاتصالات التي يجريها إخوتنا الأذربيجانيون مع أرمينيا، وأؤكد أننا سنواصل تقديم كل ما في وسعنا من مساهمة من أجل السلام الدائم".

بايراموف شارك بدلاً من علييف
أعلنت وسائل الإعلام الأذربيجانية في 29 أكتوبر أن علييف لن يشارك في القمة. وكتب موقع Report.az أن علييف لم يأتِ إلى أنقرة بسبب مشاركته في مراسم توزيع الجوائز الخاصة بنهائي أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم تحت 15 عاماً، التي أقيمت في باكو في 30 أكتوبر، موضحاً أن مشاركته في المراسم كانت مقررة مسبقاً. ولم تصدر الرئاسة الأذربيجانية بياناً منفصلاً بشأن الموضوع.
وكان أردوغان قد تحدث هاتفياً مع علييف في 21 أكتوبر بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال أذربيجان، ووجه إليه دعوة شخصية لحضور القمة. كما خاطب علييف أردوغان بعبارة "أخي العزيز" في رسالة التهنئة التي أرسلها إليه في 29 أكتوبر بمناسبة عيد الجمهورية.
في ظل الجدل حول الحجاب
شهدت العلاقات بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة جدلاً بسبب القيود المفروضة على الحجاب في المدارس الأذربيجانية. وكان مستشار الرئيس التركي أوكتاي سارال، الذي انتقد القيود، قد قال في 25 أكتوبر إنه ترك منصبه، وأعلن في 26 أكتوبر أنه قدم استقالته. وكتب بعض الصحفيين الأتراك، استناداً إلى مصادر أذربيجانية، أن مشاركة علييف رُبطت بهذا الجدل، فيما لم تصدر باكو بياناً رسمياً يربط بين الموضوعين.
وشارك في القمة، التي عقدت تحت شعار "القرن التركي: الوحدة في اللغة والفكر والعمل"، الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، والرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، والرئيس القرغيزي صدر جباروف.