في كلمته خلال قمة تركيا للذكاء الاصطناعي، كشف الرئيس رجب طيب أردوغان عن الأهداف الرئيسية لخطة العمل الجديدة للذكاء الاصطناعي. وأكد أردوغان أن تركيا من الدول التي أدركت مبكراً التحول التكنولوجي وشكلت سياساتها بناءً على ذلك.
وأشار أردوغان إلى الجهود المكثفة لنقل الخبرات والمهارات المكتسبة في صناعة الدفاع إلى مجالات تكنولوجية مختلفة، لا سيما الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن خطة العمل الجديدة تهدف إلى وضع تركيا ضمن الدول الرائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
خطة العمل مبنية على أربعة محاور رئيسية
وفقاً لما ذكره أردوغان، تقوم خطة العمل للذكاء الاصطناعي على أربعة محاور أساسية هي "الاكتشاف، الاستفادة، الإنتاج، والإدارة"، مع وجود أربع إجراءات متكاملة في كل محور.
تعكس هذه الهيكلية أن الذكاء الاصطناعي لن يُنظر إليه فقط كمجال تقني متخصص، بل كعنوان شامل لتحول واسع يشمل الخدمات العامة والاقتصاد والتعليم والإنتاج.
إنشاء ورش محو الأمية في الذكاء الاصطناعي في 81 ولاية
أعلن أردوغان عن إطلاق برنامج وطني لمحو الأمية في الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تمكين جميع المواطنين من فهم الذكاء الاصطناعي بشكل صحيح واستخدامه بأمان. وسيتم تنفيذ ورش عمل في 81 ولاية ضمن هذا البرنامج.
الهدف هو تدريب 5 ملايين شخص خلال عامين، مما يضمن أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على المتخصصين في التكنولوجيا فقط، بل يشمل مختلف الفئات العمرية والمهنية في المجتمع.
تأهيل 10 آلاف خبير و100 ألف متخصص في التطبيقات
تركز خطة العمل على تطوير الموارد البشرية من خلال تأهيل 10 آلاف خبير متقدم في الذكاء الاصطناعي و100 ألف متخصص في تطبيقاته. ويعكس هذا الهدف رغبة تركيا في تعزيز قدرتها ليس فقط كمستخدم، بل كمنتج ومطبق لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفقاً لما أعلن أردوغان، ستسعى خطوات التعليم وتطوير المهارات إلى توسيع القوى العاملة المؤهلة في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمبادرات التكنولوجية.
زيادة مجموعات البيانات الحكومية وحصة الاستثمار
يُخطط لتوفير ما لا يقل عن 2000 مجموعة بيانات حكومية عبر المكتبة الوطنية للبيانات، تشمل قطاعات الصحة والزراعة والدفاع والتجارة الإلكترونية، لتعزيز الوصول إلى البيانات اللازمة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما أعلن أردوغان تخصيص نسبة لا تقل عن 2% من برامج الاستثمار الحكومية لمشاريع الذكاء الاصطناعي، مع تحفيز استثمارات القطاع الخاص بقيمة لا تقل عن 10 مليارات دولار في مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي.
إسطنبول ستكون واجهة الذكاء الاصطناعي الدولية
على الصعيد الدولي، تهدف الخطة إلى جعل إسطنبول مركزاً دولياً للذكاء الاصطناعي في تركيا ومدينة دبلوماسية للاستثمار في هذا المجال. ويهدف هذا إلى جذب الاستثمارات التكنولوجية وتعزيز مكانة تركيا كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي.
كما أعلن أردوغان عن تطوير نموذج لغوي كبير مشترك للغات التركية يشمل لغات الأوغوز والقبجاق والكارلوك بالتعاون مع منظمة الدول التركية. وأكد أن تركيا ستلعب دوراً فعالاً في تحديد معايير الذكاء الاصطناعي التي تركز على الإنسان في منظمات مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مجموعة العشرين، الأمم المتحدة ومنصات أخرى.