قال الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك إن التحالف الدفاعي الذي تأسس بين Türkiye وباكستان والمملكة العربية السعودية عزز التضامن الإقليمي.
وأوضح أردوغان أن الهيكل المعروف باسم «تحالف مكة» تأسس على مفهوم الملكية الإقليمية، مشيرا إلى أن التحالف يهدف إلى إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

أجواء الصراع في الخليج
وقال أردوغان إن Türkiye ستواصل العمل مع الأطراف المعنية لإنهاء أجواء الصراع والحرب التي بدأت في منطقة الخليج، مضيفا أن أي مسعى لتوسيع نطاق الصراعات إلى المناطق المجاورة لن يحقق أي فائدة لأحد.
وذكّر أردوغان بأنه جرى في 7 أغسطس في مكة توقيع اتفاقية دفاع مشتركة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
رسائل بشأن سوريا والعراق
وتطرق أردوغان إلى الملف السوري، وقال إن البلاد دخلت مرحلة جديدة بعد 14 عاما من الظلم، إثر الثورة التي شهدتها في 8 ديسمبر 2024. وأوضح أردوغان أن سوريا تمضي، بقيادة أحمد الشرع، نحو أن تصبح دولة آمنة وسلمية رغم الاستفزازات الداخلية والخارجية، مؤكدا أن Türkiye ستواصل الوقوف إلى جانب الشعب السوري.

وأعلن أردوغان أنهم يقدمون دعما كاملا للجهود الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الاستقرار في العراق. وأوضح أن العمل جار مع بغداد على مشاريع استراتيجية في مجالي النقل والطاقة من شأنها زيادة رفاه المنطقة، مشيرا إلى أن مشروع طريق التنمية يأتي في مقدمة هذه المشاريع.
الحرب الروسية الأوكرانية وأمن البحر الأسود
وقال أردوغان، في تقييمه للحرب الروسية الأوكرانية، إن رغبة Türkiye الصادقة هي أن تنتهي الحرب مع ضمان سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها.
وأوضح أردوغان أن Türkiye ستواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية بهدف إعادة تأمين سلامة الملاحة البحرية في البحر الأسود، وحماية الأمن الغذائي، ومنع امتداد الحرب إلى منطقة جغرافية أوسع، مؤكدا أن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية في البحر الأسود غير مقبولة بصرف النظر عن الجهة التي نفذتها.
وتواصل روسيا هجومها العسكري على أوكرانيا منذ 24 فبراير 2022. وتشترط موسكو لإنهاء الهجوم أن تتخلى كييف عن الانضمام إلى التحالفات العسكرية الغربية، فيما تعتبر كييف هذا النهج تدخلا في شؤونها الداخلية.