أدى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر المحيطة بمضيق هرمز إلى رفع تكاليف الأسمدة. شهدت تركيا، التي تعتمد على الأسمدة كأحد أهم مدخلات الزراعة، ارتفاعات جديدة في الأسعار أثارت استياء المزارعين.
تم الإبلاغ عن زيادة أسعار سماد DAP من قبل شركتي إيتي توروس للأسمدة، الرائدتين في سوق الأسمدة التركية. ويقول المزارعون إن هذه الزيادة، خاصة مع اقتراب موسم الصيف، تزيد من أعباء تكاليف الإنتاج.
ارتفاع حاد في أسعار سماد DAP منذ بداية العام
كان سعر سماد DAP الذي تبيعه إيتي توروس حوالي 32 ألف ليرة في بداية العام، وارتفع مع الزيادة الأخيرة إلى 43,200 ليرة، ما يمثل زيادة بنسبة 35% مقارنة ببداية العام.
وكان نفس المنتج يُباع الصيف الماضي بحوالي 28 ألف ليرة، مما يعني أن السعر ارتفع بنحو 60% خلال عام واحد. ويشير المزارعون إلى أن هذا الارتفاع السريع في التكاليف يعطل حساباتهم في الحقول.
شركة توروس للأسمدة ترفع أيضًا قائمة الأسعار
كما أُفيد بأن شركة توروس للأسمدة رفعت أسعار سماد DAP، حيث وصل سعر الطن إلى 42 ألف ليرة بعد الزيادة الأخيرة. وكانت الشركة تبيع نفس المنتج العام الماضي بسعر يتراوح بين 35 و36 ألف ليرة، ما يعني زيادة تدريجية تقارب 20%.
ويُلفت الانتباه إلى أن شركة توروس للأسمدة تدار منذ سبتمبر 2025 من قبل صندوق ضمان الودائع التابع للدولة. تؤثر هذه التحركات في سوق الأسمدة بشكل مباشر على استعدادات المزارعين لموسم الصيف.
ردود فعل المزارعين وقلق من ارتفاع تكاليف الإنتاج
انتقد أحد المزارعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي زيادة أسعار سماد DAP في حين تم تخفيض أسعار سماد اليوريا. وأوضح أن أي تصرف مماثل من المنتجين سيُعتبر استغلالًا للفرص.
من جهته، أشار رئيس جمعية المزارعين الأتراك، هداية موسلو، إلى أن أسعار الأسمدة ارتفعت أحيانًا بأكثر من 100% لبعض الفترات وأنواع المنتجات، معبراً عن تزايد الضغوط على التكاليف. وأضاف أن الصقيع العام الماضي والبرد هذا العام صعّبا الإنتاج الزراعي، في حين أن نفقات الأسمدة والديزل جعلت المزارعين غير قادرين على تحقيق توازن مالي.
توقعات بضغط جديد على أسعار الفواكه الصيفية
أشار موسلو إلى أن ارتفاع التكاليف قد ينعكس على أسعار الفواكه في موسم الصيف، وهو ما يؤثر على خطط دخل المنتجين وأسعار المستهلكين في الأسواق.
يشكل ارتفاع أسعار الأسمدة ضغطًا جديدًا لا يؤثر فقط على المزارعين، بل يرفع أيضًا السعر النهائي للمنتجات التي تصل إلى المائدة. ويُظهر هذا مرة أخرى كيف يمكن لأي صدمة خارجية صغيرة في قطاع الزراعة أن ترفع التكاليف بسرعة.