انتقد أتراك تراقيا الغربية تصريحات رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بشأن حماية حقوق الأقلية اليونانية في ألبانيا. واعتبر اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا أن التقييمات التي أدلى بها ميتسوتاكيس خلال الدورة التسعين لمعرض سالونيك الدولي تتناقض مع سياسة اليونان تجاه المجتمع التركي في تراقيا الغربية.
وقال ميتسوتاكيس إن حماية حقوق الأقلية اليونانية في ألبانيا لا تقتصر على العلاقات بين البلدين، بل ترتبط أيضًا بالقانون الأوروبي والتزامات الاتحاد الأوروبي.
انتقادات الاتحاد
واعتبر الاتحاد أن هذه التصريحات تُظهر تطبيق اليونان معايير مزدوجة بشأن حقوق الأقليات. وذكر أن اليونان، رغم عضويتها في الاتحاد الأوروبي منذ عام 1981، تنتهك حقوق وحريات المجتمع التركي في تراقيا الغربية.
وأضاف الاتحاد أن الهوية التركية لأتراك تراقيا الغربية غير معترف بها، وأن الجمعيات التي تتضمن كلمة «تركي» في أسمائها لا يُسمح لها بممارسة أنشطتها. كما ذكر أن أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن حرية تأسيس الجمعيات ضد اليونان لم تُنفذ منذ فترة طويلة.
الجمعيات المغلقة وأحكام المحكمة
تأسس اتحاد إقليم إسكيتشه التركي عام 1927، واتحاد الشباب الأتراك في كوموتيني عام 1928، واتحاد معلمي أتراك تراقيا الغربية عام 1936. وذكر الاتحاد أن هذه الجمعيات أُغلقت في ثمانينيات القرن الماضي بسبب احتواء أسمائها على كلمة «تركي».
وأوضح البيان أن الجمعيات أُغلقت بحجة أن الأقلية في تراقيا الغربية عُرّفت في معاهدة لوزان بأنها «مسلمون» وليس «أتراكًا». وأشار إلى أن اليونان سمحت لفترة باستخدام كلمة «تركي» على لافتات مدارس الأقلية وفي كشوف الدرجات، لكنها لم تعد لاحقًا تمنح الجمعيات التي تحمل هذه التسمية إذنًا رسميًا لممارسة أنشطتها.
وفي عام 2005، أُحيلت القضية إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد رفض طلبات تسجيل جمعية شباب الأقلية، ومقرها في إقليم إيفروس، وجمعية النساء التركيات الثقافية في إقليم رودوب، وإغلاق اتحاد إقليم إسكيتشه التركي.
وقضت المحكمة في عامي 2007 و2008 بانتهاك المادة 11 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تنظم حرية التجمع وتأسيس الجمعيات.
تنظيم تنفيذ الأحكام
أقر البرلمان اليوناني في عام 2017 تنظيمًا قانونيًا يتعلق بتنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ورغم اعتراض أحزاب المعارضة، أُضيف إلى التنظيم نص يفيد بإمكان عدم تنفيذ الحكم في الحالات التي تتعلق بالأمن القومي.
وذكر الاتحاد أن اليونان أغلقت بعض الجمعيات التي أسسها أفراد الأقلية التركية في تراقيا الغربية، أو منعتها من ممارسة أنشطتها، بحجة أنها تدافع عن اعتبار الأتراك أقلية إثنية.