عقد رئيس سبتة فيفاس مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا في بروكسل مع خافيير ثارثاليخوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي. وقال فيفاس إن المغرب يستخدم ضوابط الحدود وضغوط الهجرة لتهديد وحدة أراضي سبتة، والضغط على خدمات استقبال المهاجرين، وزعزعة استقرار المدينة اقتصاديًا واجتماعيًا.
وقال فيفاس إن نحو 80 ألف شخص دخلوا سبتة يومي 30 و31 يوليو. ولفت إلى أن هذا العدد يعادل عدد سكان المدينة، مدعيًا أن حدوث هذه الحركة من دون مشاركة المغرب أو موافقته أمر غير ممكن.
وادعى فيفاس أن تقارير الشرطة الإسبانية تتضمن صورًا تظهر أن الدرك المغربي وجّه أشخاصًا نحو الحدود، وقال إن المغرب استخدم في السابق أيضًا السيطرة على الحدود وضغوط الهجرة لزعزعة استقرار سبتة ومليلية. وأضاف أن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم في الأحداث الأخيرة.
تحذير من مخاطر مرتفعة في سبتة
قال فيفاس إن سبتة تواجه مخاطر مرتفعة على صعيد الأمن والخدمات العامة والنشاط الاقتصادي والتوظيف والحياة الاجتماعية والأمن القومي، مضيفًا أن المدينة وصلت إلى وضع غير قابل للاستمرار. وأوضح أن معنويات سكان سبتة منخفضة وأنهم يشعرون بأنهم «محتلون ومتروكون»، مدعيًا أن المغرب أضر بفرص التنمية الاقتصادية للمدينة.
وادعى فيفاس أن المغرب مسؤول عن الوضع في سبتة بفعل أفعاله أو تقاعسه. وأشار إلى عدم وجود بيانات دقيقة بشأن عدد الأشخاص الموجودين في المدينة، وقال إن عدد الذين دخلوا سبتة قُدّر بـ80 ألفًا أو 90 ألفًا أو 100 ألف، فيما يتراوح العدد المقدر لمن بقوا فيها بين 5 آلاف و15 ألفًا.
وقال فيفاس إن سبتة تؤوي 1,800 طفل غير مصحوبين بذويهم، مشيرًا إلى أن العدد المنصوص عليه للمدينة بموجب القوانين الإسبانية هو 30 طفلًا. وأضاف أن هذا العدد قد يصل لاحقًا إلى 3 آلاف.
المطالبة بوضع خاص من الاتحاد الأوروبي
طالب فيفاس المؤسسات الأوروبية باتخاذ موقف قاطع وغير قابل للجدل يؤكد أن حدود سبتة ومليلية هي الحدود البرية لأوروبا في إفريقيا. وقال إن عدم احترام الحدود سيجعل سياسة التعاون والشراكة بين أوروبا والمغرب غير قابلة للاستمرار.
وطالب فيفاس المفوضية الأوروبية بالمشاركة في عملية إعادة سبتة إلى وضعها الطبيعي، ودعم الحكومة الإسبانية عبر توفير الإمكانات اللازمة لعمليات الإعادة. كما دعا إلى إقامة وجود أوروبي دائم في سبتة من خلال الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل ووكالة الاتحاد الأوروبي للجوء.
وطالب فيفاس الاتحاد الأوروبي بتقديم دعم مالي لتعزيز البنية التحتية للحدود والاستجابة لحالة الطوارئ الإنسانية، وقال إن من الضروري توجيه رد قوي إلى المغرب. لكنه أوضح في الوقت نفسه أنهم يريدون تعاونًا مثمرًا قائمًا على المنفعة المتبادلة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
كما طالب فيفاس بإنشاء وضع خاص لسبتة ومليلية داخل الاتحاد الأوروبي. وقال إن هذا الوضع ينبغي أن يشمل مساعدات الدولة، ووصول المنتجات القادمة من سبتة إلى سوق الاتحاد الأوروبي، والنظامين الاقتصادي والمالي للمدينة، وإتاحة استفادة أكبر من الصناديق الهيكلية الأوروبية.
وطالب فيفاس بتمثيل سبتة ومليلية في لجنة الأقاليم الأوروبية، ودعا إلى تكييف ميثاق الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي مع مراعاة كون المدينتين تمثلان الحدود البرية لأوروبا في إفريقيا.
حركة الهجرة في سبتة
أُفيد بعبور نحو 70 ألف مهاجر غير نظامي سباحةً من سواحل مدينة الفنيدق في المغرب إلى مدينة سبتة الإسبانية في شمال إفريقيا يومي 30 و31 يوليو. وقررت الحكومة الإسبانية نشر القوات المسلحة في المنطقة لضمان الأمن عقب تزايد محاولات الهجرة غير النظامية.
وأُعلن أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الانتقال من المغرب إلى إسبانيا بلغ 88 شخصًا.