أعلن قادة أوروبا وحلف الناتو تضامنهم مع ألمانيا عقب محاولة الهجوم بمسيّرة على مطار لايبزيغ في 4 أغسطس، التي نسبت ألمانيا مسؤوليتها إلى روسيا. ودعا القادة إلى تقديم رد منسق على الحادث وتعزيز قدرة أوروبا على الردع.
أدان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا المحاولة بأشد العبارات، واتهم موسكو بتصعيد عدوانها. وقال كوستا إن الاتحاد الأوروبي يقف بشكل كامل إلى جانب ألمانيا، وإن الضغط على روسيا سيستمر حتى تبدي استعدادًا لتغيير موقفها.
الاتحاد الأوروبي يستعد لعقوبات جديدة
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنها بحثت الهجوم مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ونقلت إليه دعم الاتحاد الأوروبي. وقالت فون دير لاين إن الهجمات الهجينة لن تمر من دون رد واضح، مشيرة إلى أن العقوبات الجديدة المحتملة ستُعد خلال اجتماع وزراء الخارجية المرتقب في ظل الرئاسة الأيرلندية للاتحاد الأوروبي.
كما أعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أنه بحث الأمر مع ميرتس، وجدد تضامن الحلف مع ألمانيا. وقال روته إن الأدلة واضحة، ورحب بالتدابير التي أعلنتها برلين، مؤكدًا أن الناتو سيواصل تعزيز قدرة جميع حلفائه على ردع التهديدات والدفاع ضدها.
وأكد روته أن دعم أوكرانيا سيستمر دون تغيير، وأن الالتزام بالدفاع المشترك لحلف الناتو راسخ.
رسائل أوروبية بالرد المشترك
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إن محاولات تقسيم الحلفاء أو تخويفهم لن تنجح. وأكدت أن أي أعمال هجينة تستهدف حليفًا تعني جميع الدول، وستواجه برد مشترك.
ووصف الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب الحادث بأنه جزء من استراتيجية روسية تهدف إلى تخويف الدول الأوروبية وإضعاف الدعم المقدم لأوكرانيا. وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إن روسيا تصعّد التوتر في المنطقة، مشيرًا إلى حوادث أثرت في بولندا ودول البلطيق ورومانيا وألمانيا.
وقال الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا إن أي عمل هجين يستهدف حليفًا سيؤدي إلى رد واضح. ووصف رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال الحادث بأنه مرحلة جديدة وخطيرة في الهجمات الهجينة الروسية المزعومة في أوروبا، داعيًا إلى تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا وزيادة الضغط على روسيا.
أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون دعمه لرد ألمانيا، وقال إنه سيرأس اجتماع مجلس الأمن القومي السويدي. ووصف رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره الهجمات الهجينة على حلفاء الناتو بأنها غير مقبولة، مؤكدًا أنها ستواجه برد قوي.
وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن إن المحاولة هدفت إلى تخويف أوروبا، لكنها ستؤدي إلى نتيجة عكسية، معلنة تضامن بلادها الكامل مع ألمانيا. كما نقل رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار تضامن بلاده إلى ميرتس.
دعم أوروبي لاتهام برلين
قالت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان إنها تشعر بالقلق إزاء عدد وكثافة الأنشطة الهجينة الروسية المزعومة على الأراضي الأوروبية. ودعت إلى تعزيز القدرة على الصمود والوحدة والاستعداد المشترك داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
ووصفت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزينغر محاولة الهجوم بمسيّرة في لايبزيغ بأنها تصعيد جديد، إلى جانب الهجمات السيبرانية ومحاولات التخريب وحملات التضليل.
وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو إن اتهام برلين لروسيا خطير للغاية، وطالب باستدعاء السفير الروسي. وأيد بريفو التدابير التي أعلنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، واصفًا تنفيذ عملية تتضمن متفجرات على الأراضي الأوروبية بأنه عمل عدائي بالغ الخطورة.
وأضاف بريفو أن الأراضي الأوروبية وأراضي الحلفاء ليست مساحة تستطيع روسيا التحرك فيها من دون عقاب. وقال رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو إن وحدة الحلفاء تشكل أحد العناصر الأساسية للأمن المشترك، موجّهًا رسالة تضامن كامل مع ألمانيا.