اجتمع وزير الداخلية تشفتشي ووزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في وزارة الداخلية، وبحثا مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.
تناول الاجتماع، في إطار مسار «تركيا خالية من الإرهاب»، حلّ حزب العمال الكردستاني/منظومة المجتمعات الكردستانية وإلقاءه السلاح، إلى جانب متابعة تفكيك امتدادات التنظيم تحت أسماء مختلفة وفي مناطق مختلفة. كما بحث الاجتماع المخاطر الأمنية التي يشكلها تنظيم حزب الحياة الحرة لكردستان في إيران، وسبل تطوير التعاون الأمني بين البلدين.
تشفتشي عرض بيانات العمليات
شدد تشفتشي على أهمية تحرك تركيا وإيران بالتنسيق والتضامن في مكافحة الإرهاب والجرائم العابرة للحدود. وقال، في تقييمه لمسار «تركيا خالية من الإرهاب»، إن عملية متابعة تفكيك امتدادات حزب العمال الكردستاني/منظومة المجتمعات الكردستانية تحت أسماء ومناطق مختلفة مستمرة بعد حل التنظيم وإلقائه السلاح.
وأوضح تشفتشي أن تفكيك حزب العمال الكردستاني في سوريا والعراق مهم لتحقيق السلام في المنطقة، مشيرا إلى ضرورة إشراك تنظيم حزب الحياة الحرة لكردستان في إيران في هذه العملية. كما حذر من ضرورة منع أعضاء التنظيم المعارضين للمسار من الانتقال إلى إيران، بما يؤدي إلى جعل التنظيم أكثر فاعلية في هذا البلد.
وقال تشفتشي إنه تم تنفيذ 1.592 عملية هذا العام استهدفت 562 تنظيما إجراميا في إطار مكافحة التنظيمات الإجرامية الجديدة، موضحا أن 78 منها مجموعات تحاول دفع الشباب إلى تعاطي المخدرات.
وأفاد تشفتشي باعتقال 32 ألفا و848 شخصا خلال 38 ألفا و915 عملية لمكافحة المخدرات نُفذت في عام 2026، وضبط 36 طنا من المواد المخدرة. وقال إن تركيا وإيران تقعان، بحكم موقعهما الجغرافي، على طرق عبور تهريب المخدرات وغيرها من شبكات الجرائم العابرة للحدود، داعيا إلى تعاون أكثر فاعلية في هذه المجالات.
تسليم المجرمين والهجرة غير النظامية على جدول الأعمال
بحث الاجتماع أيضا تسليم المجرمين وعمليات الترحيل. وقال تشفتشي إن من الضروري تعزيز العلاقات بين وحدات الإنتربول وتسريع إجراءات تسليم الأشخاص الذين استُكملت إجراءاتهم القانونية.
وقال تشفتشي إن تركيا تتابع طلبات التسليم الواردة من إيران ضمن الإطار القانوني، معربا عن تطلعها إلى مساهمة إيران في استكمال الإجراءات الجارية.
وقال تشفتشي إن الخطوات المشتركة لمكافحة الهجرة غير النظامية يجب زيادتها، موضحا أن تركيا أقامت سياستها المتعلقة بالهجرة على نظام شامل يبدأ في بلد المنشأ ويهدف إلى العودة الآمنة والكريمة والطوعية. كما أكد ضرورة تعزيز تدابير الحدود بالتنسيق، وزيادة تبادل المعلومات في مكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
مؤمني يدعو إلى التعاون
أشار وزير الداخلية الإيراني مؤمني إلى أهمية التعاون بين تركيا وإيران في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وأمن الحدود والهجرة غير النظامية، إلى جانب العلاقات التاريخية بين البلدين. وشكر مؤمني تركيا على دعمها لإيران خلال الحرب وإدانتها الهجمات الإرهابية.
وقال مؤمني إنهم يدعمون التوصل إلى حل سياسي بشأن حزب العمال الكردستاني، مضيفا أن على تركيا والعراق وإيران وسوريا التحرك معا من أجل حل دائم. وأكد ضرورة أن ينهي حزب العمال الكردستاني وحزب الحياة الحرة لكردستان وجميع امتداداتهما أنشطتها وأن تلقي السلاح، معتبرا أمن تركيا أمن إيران وأمن إيران أمن تركيا.
كما دعا مؤمني إلى زيادة التعاون في مجالات جرائم المخدرات وتسليم المجرمين والإنتربول والتهريب والإرهاب وأمن الحدود. وقال إنهم مستعدون لمكافحة شبكات تهريب البشر على الحدود بين تركيا وإيران بشكل مشترك.