قال الدكتور كليف بودي، الأستاذ المشارك في الإدارة بجامعة أنغليا روسكين في إنجلترا، في دراسة نُشرت في دورية Asian Journal of Business Ethics، إن جيرونيموس كورنيليش، تاجر شركة الهند الشرقية الهولندية، كان أقدم «مختل مؤسسي» معروف مسجل في التاريخ.
في عام 1629، جنحت سفينة باتافيا التي كان كورنيليش على متنها فوق شعاب مرجانية قبالة سواحل أستراليا الغربية. وعندما أبحر كبار الضباط إلى جاكرتا الحالية لطلب المساعدة، تولى كورنيليش قيادة نحو 200 شخص تقطعت بهم السبل في جزر مهجورة. وتحت قيادته، قُتل نحو 100 شخص، بينهم نساء وأطفال، بحجة الحفاظ على الغذاء والماء.

وأوضح بودي أن الدراسة هي أول بحث يقيّم سلوك كورنيليش باستخدام إطار معروف للاعتلال النفسي المؤسسي. وخلصت الدراسة إلى أن كورنيليش أظهر السمات الأساسية العشر كلها، ومنها استخدام جاذبيته لكسب الثقة، وإحاطة نفسه بمؤيدين أوفياء، والتخلص من المنافسين المحتملين، وخلق بيئة من الخوف.
وقال بودي: «نرى في هذه الحالة التي وقعت عام 1629 التكتيكات نفسها التي نشاهدها اليوم في أماكن العمل السامة». وذكّر بودي بأن مجموعة أخرى، بقيادة ويبه هايز، نجت في الظروف نفسها بعد العثور على آبار للمياه العذبة، مضيفًا: «بينما ازدهرت مجموعة، انجرفت الأخرى إلى القتل والإساءة».