أجاب وزير الخارجية هاكان فيدان عن أسئلة الصحفيين في إلازيغ. وقيّم فيدان إعلان وحدات حماية الشعب حلّ الإدارة الذاتية والتشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها.
فيدان يقيّم إعلان وحدات حماية الشعب بحذر
قال فيدان إن انعكاس الإعلان على الأرض يجب التحقق منه، موضحاً أن تطبيق ما ورد فيه عملياً سيكون موضع ترحيب. وأضاف أن هذه الخطوة تكمّل الخطوات التي تريد تركيا اتخاذها.
وأوضح فيدان أن التطور قد يعزز الأخوة الكردية العربية في سوريا، ويسهم في تهيئة بيئة تتيح لجميع السوريين النظر إلى المستقبل بثقة.
وأشار فيدان إلى أن حماية هوية الأكراد وعدم إنكارها أمران مهمان في مقاربة تركيا، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة عدم الإضرار بالطابع الوطني لسوريا وسيادتها وسلامة أراضيها. وقال إنهم يريدون رؤية هذه المبادئ مطبقة على الأرض أيضاً.
رسالة بحل المشكلات عبر الحوار
قال فيدان إنهم لا يرون صواباً في التطورات التي قد تفضي إلى نتائج سلبية بالنسبة إلى سوريا. وأوضح أن وجود وحدات حماية الشعب في المنطقة أدى لفترة طويلة إلى نتائج سلبية ليس على سوريا وحدها، بل على تركيا أيضاً.
وقال فيدان إن المشكلات يمكن حلها في المرحلة الجديدة عبر التفاهم المتبادل والحوار والسلام، مضيفاً أن الإعلان الصادر في دمشق إيجابي من حيث نصّه، وأن تقييم التطور سيكون أكثر إيجابية إذا جاء التطبيق متوافقاً مع الإعلان.
تقييم زيارات إلازيغ والتنمية الإقليمية
قال فيدان، الذي زار إلازيغ وأجرى لقاءات فيها، إنه أجرى تقييماً مع والي إلازيغ نعمان حاتيب أوغلو وأعضاء البرلمان. وأوضح أن تضميد آثار الزلزال، واستكمال بناء المساكن، وتسليم المنازل، وانتقال المواطنين إليها أمور تبعث على الفخر.
كما اعتبر فيدان تحسن الاقتصاد وزيادة الاستثمارات المحلية تطورين إيجابيين. وذكّر بأنهم توجهوا قبل وصوله إلى إلازيغ إلى أهلات مع الرئيس رجب طيب أردوغان للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ955 لانتصار ملاذكرد، وعُقد اجتماع لمجلس الوزراء هناك.
ولفت فيدان إلى تاريخ الأناضول الممتد ألف عام، والذي احتضن الأتراك والأكراد والعرب وغيرهم من الشعوب، وقال إن انتصار ملاذكرد منح التاريخ التركي الإسلامي حضوراً بارزاً في هذه الأراضي. وأضاف أن تذكّر هذا الإرث والتفكير فيه والتمسك به يمثل ثروة فكرية ينبغي الحفاظ عليها.
تأكيد أهمية السلام والتنمية
قال فيدان إن المنافسة والصراعات الدولية في العصر الحديث زادت من أهمية المنطقة، مشيراً إلى ضرورة استخلاص الدروس من الماضي والاستعداد للمستقبل. كما لفت إلى الدور التاريخي والدور الراهن لإلازيغ.
وأوضح فيدان أنه تنقّل على مدى يومين براً بين ولايات المنطقة وأقضيتها، مشيراً إلى أن التنمية والتقدم الإقليميين يتحققان بوتيرة أسرع في البيئات الخالية من الإرهاب والصراعات المسلحة. وقال إن الجمال الطبيعي في شرق وجنوب شرقي الأناضول يوفر فرصاً مهمة أيضاً.
وقال فيدان إن لديهم رؤية تعطي الأولوية للسلام والاستقرار والتنمية والرفاه في تركيا وسوريا والعراق وسائر أنحاء المنطقة، وإنهم يطبقون هذه الرؤية خطوةً خطوة بقيادة الرئيس أردوغان.