دعا وزير الخارجية هاكان فيدان إلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني بقوة خلال القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، المنعقدة في باكو عاصمة أذربيجان.
وقال فيدان، الذي مثّل تركيا في القمة نيابة عن الرئيس رجب طيب أردوغان، إن الحل الدائم للقضية الفلسطينية يمر عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود عام 1967، عاصمتها القدس الشرقية.
وقال فيدان: "ينبغي أن ندعم بحزم حقوق فلسطين، العضو في المؤتمر، وأن نقف في وجه الضغوط المستمرة والانتهاكات الجسيمة."
أربعة أولويات للتعاون في آسيا
وأعرب فيدان عن دعم تركيا تمديد رئاسة أذربيجان الدورية للمؤتمر. كما رحّب بانضمام لاوس إلى المؤتمر بوصفها العضو التاسع والعشرين، وهنّأ الأمين العام الجديد سلطان حاجييف.
وأشار فيدان إلى تنامي الدور العالمي لآسيا، مؤكداً ضرورة تعزيز المؤتمر من أجل تحقيق السلام والازدهار. وقال إن تركيا تهدف إلى المساهمة في تحول المنظمة إلى منتدى أكثر شمولاً بشأن القضايا الأمنية في آسيا.
وسرد فيدان في هذا السياق أربعة أولويات، هي تطوير الممر الأوسط المعروف أيضاً باسم طريق النقل الدولي عبر بحر قزوين، وتنفيذ مشروع طريق التنمية، وتعزيز التعاون بين المنظمات الإقليمية، وتوسيع التعاون في مجالات التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والابتكار.
وأوضح فيدان أن الممر الأوسط سيزيد فاعلية مبادرة الحزام والطريق الصينية، ويسهّل التجارة بين آسيا وأوروبا، ويعزز الروابط بين الشعوب. وقال إن مشروع طريق التنمية سيربط دول الخليج بأوروبا عبر العراق وتركيا.
وأفاد فيدان بأن التنسيق بين مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، ومنظمة الدول التركية، ومنظمة التعاون الاقتصادي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا، ومنظمة شنغهاي للتعاون، سيعزز روابط النقل والاقتصاد في القارة.

الذكاء الاصطناعي والمناخ
وشدد فيدان على ضرورة أن يكون الذكاء الاصطناعي أساساً للتعاون الشامل بدلاً من أن يكون أداة للصراع أو الاحتكار، وقال إن هناك حاجة إلى تعاون أعمق في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار. وأكد ضرورة استخدام التقنيات الجديدة بما يخدم شعوب آسيا وخارجها.
كما ذكّر فيدان بأن تركيا ستستضيف مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ COP31 في أنطاليا خلال نوفمبر/تشرين الثاني، وستتولى رئاسته. وقال إن القمة ينبغي أن تشكل فرصة لتعزيز العدالة المناخية والتنمية المستدامة والتحولات التي تركز على الإنسان، داعياً الأطراف المعنية إلى المشاركة رفيعة المستوى في قمة القادة.
التأكيد على فلسطين
وقال فيدان إن البحث عن حلول جماعية للمشكلات المشتركة أصبح أكثر إلحاحاً في وقت تتزايد فيه الأزمات وحالة عدم اليقين حول العالم. وأضاف أن أكبر عقبة أمام التعاون متعدد الأطراف هي انعدام الثقة بين الأطراف الدولية.
وأكد فيدان ضرورة تطوير الحوار وتعزيز الثقة المتبادلة على أساس المسؤولية الإقليمية لتجاوز هذه المشكلة، مشيراً إلى أن المؤتمر يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في تحويل الحوار إلى تعاون فعال. وقال إن تركيا ستواصل دعم تحول المؤتمر إلى هيكل دولي متكامل.
وتطرق فيدان إلى القضية الفلسطينية، وقال إن الالتزام بالسلام والثقة المتبادلة ينبغي أن يسري على جميع أعضاء المؤتمر. وأضاف أن إسرائيل، رغم كونها عضواً في المؤتمر، تتبع سياسة قمع منهجية ضد الشعب الفلسطيني وتنتهك حقوقه الأساسية، مؤكداً أن هذا الالتزام لا يمكن الحفاظ عليه ما دام هذا الوضع مستمراً.
وقال فيدان إن القمة ينبغي أن تضع خارطة طريق واضحة لتعزيز المؤتمر بهدف زيادة السلام الدائم والازدهار في أنحاء آسيا. وأكد أن تركيا ستواصل جهودها لتحقيق هذه الأهداف.