حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحفي مشترك بأنقرة مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان، من أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا تمتد إلى البحر الأسود، قائلا: «يجب ألا نسمح أبدا، كدول المنطقة والمجتمع الدولي، بأن يتحول البحر الأسود إلى جبهة صراع جديدة».
وأوضح فيدان أن الحرب لا تزال من أبرز التهديدات للاستقرار الإقليمي والعالمي، مذكرا بأن تركيا عملت منذ بدايتها على منع امتدادها إلى البحر الأسود، ومستشهدا بتطبيقها الصارم لاتفاقية مونترو للمضائق ومبادرة حبوب البحر الأسود.
«السفن التركية تتضرر أيضا»
وقال فيدان: «نرى اليوم أن الحرب تمتد إلى البحر الأسود»، مشيرا إلى أن تزايد الهجمات على السفن المدنية يشكل تهديدا خطيرا للأرواح والممتلكات وسلامة الملاحة والبيئة. وأضاف أن سعي البلدين إلى تحقيق تفوق عسكري على بعضهما يؤثر بشدة على أمن الملاحة، موضحا: «نرى أن السفن التي ترفع العلم التركي أو المملوكة لأتراك أو التي يعمل عليها طواقم تركية تتضرر أيضا».
وأكد فيدان أن أنقرة تنقل تقييماتها وتحذيراتها إلى الطرفين، لافتا إلى أن الهجمات لا تضر بالسفن وطواقمها فحسب، بل تتسبب أيضا في مشكلات للأمن الغذائي لعدم وصول الحبوب التي تنقلها السفن إلى الأسواق الدولية، وقال: «نبذل كل ما في وسعنا لإنهاء هذا الوضع».

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قد شدد على أهمية سلامة الملاحة في البحر الأسود خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 7 أكتوبر.
أمن أوروبا واتفاقية مكة
وقال فيدان إن «أمن أوروبا لا يمكن فصله عن أمن تركيا وإمكاناتها وقدراتها»، داعيا إلى نقاش رصين قبل اعتماد سياسات أمنية دائمة، «وإلا فقد يكون الأوان قد فات».
وردا على سؤال بشأن اتفاقية مكة، قال فيدان: «عندما تتعرض دولة طرف في الاتفاقية لهجوم تقفون إلى جانبها للدفاع عنها. هذه ليست اتفاقية هجوم»، مؤكدا أن تركيا لن ترسل جنودا إلى أراضي دولة أخرى لشن هجوم هناك، وأن الأعمال اللازمة لإحالة الاتفاقية إلى البرلمان التركي قد اكتملت.