فيلم كريستوفر نولان الجديد «Odyssey» يلتقي عشاق السينما غدًا. العمل الذي ينتمي إلى فئة الأكشن الأسطوري المقتبس عن ملحمة «الأوديسة» المنسوبة إلى الشاعر الإغريقي هوميروس، يتناول رحلة عودة أوديسيوس ملك إيثاكا إلى بلاده بعد حرب طروادة.
يشارك في بطولة الفيلم الذي تبلغ مدته حوالي ساعتين و52 دقيقة نجوم مثل مات ديمون وتوم هولاند وآن هاثاواي وروبرت باتينسون ولوبيتا نيونغو وزيندايا وتشارليز ثيرون. الفيلم من تأليف وإخراج نولان، وتولى إنتاجه بالاشتراك مع إيما توماس، بينما تولى توماس هايسليب الإنتاج التنفيذي.

إشادة كبيرة من النقاد
بعد العرض الخاص للفيلم، قال الناقد السينمائي سيركان باشتيمار إن نولان نقل هذه المرة ملحمة أسطورية إلى الشاشة الكبيرة، وأضاف: «يبدو أن أسلوب نولان المبهرج وسرده الملحمي وجد هذه المرة موطنه الحقيقي. فيلم Odyssey الذي يقدم كل ما يعد به فيلم شباك التذاكر الضخم وأكثر، هو عمل يجب مشاهدته في السينما بالتأكيد.»
وشدد باشتيمار على أن طاقم التمثيل في الفيلم لافت للنظر أيضًا، قائلاً: «حتى إن لم يكن أفضل أفلام المخرج، فمن الواضح جدًا أنه خرج من نفس الماكينة. إنه يتفوق بمراحل على أفلام الأبطال الخارقين. ليت الفيلم صُوِّر في هذه الأراضي التي نشأت فيها قصته.»
أما الناقد السينمائي علي أولفي أويانيك، فأشار إلى أن الفيلم عمل قوي من حيث اللغة السينمائية. وقال أويانيك إن العمل لا يكتفي بنقل ملحمة هوميروس فحسب، بل يضيف تفسيرات جديدة للقصة. وأوضح أويانيك أن الجزء الأخير الذي يتناول حرب طروادة يحمل رسائل قوية ليومنا هذا، وأضاف:
«شاهدنا فيلمًا سينمائيًا صاخبًا، لكن كان بإمكاننا الخروج منه دون أن نتأثر. أما أنا فتأثرت كثيرًا وبكيت. في مشهد حرب طروادة تحديدًا، وُضِع خطاب تراجيدي هائل في النهاية. أثر هذا فيّ كثيرًا. الجانب السينمائي مهم جدًا، لكن الفيلم خاطبني في جوهره. أسلوب اقتباس الملاحم والجانب الإنساني الذي ظهر في القصة أثر فيّ بعمق.»
ردود فعل أولية من الجمهور
أعربت الممثلة إيبك إردم التي حضرت العرض عن إعجابها الشديد بالفيلم قائلة: «أنصح الجميع بمشاهدة الفيلم في السينما. رغم طول مدته، لم أشعر بأنه طويل. كان مشوقًا ومؤثرًا للغاية.»
كما أعربت الناقدة السينمائية جيزم إرتورك عن إعجابها بالفيلم، مشيرة إلى أن العمل يسلط الضوء على تدميرية الحرب وتأثيراتها على الإنسانية. أما الناقد السينمائي كرم آقجا، فأشار إلى أن مدة الفيلم طويلة، موضحًا أن العمل يبني سردًا يعتمد بشكل أكبر على الإسقاطات الأسطورية والدينية.