يستقطب مشروع «تاش تيبيلار» المنفذ في مستوطنات العصر النيوليتي بولاية شانلي أورفا اهتمام الزوار المحليين والأجانب. ويتواصل المشروع منذ ست سنوات، ويُعد واحدًا من أوسع مشاريع علم الآثار في تاريخ الجمهورية.
وتُجرى، في إطار المشروع الذي تنسقه وزارة الثقافة والسياحة، حفريات أثرية في غوبكلي تبه وقاراهان تبه وتشاكماك تبه وصايبورج وأيانلار وسيفر تبه وغورجوتبه وهاربتسوفان ويِني محله وكورت تبه ومنديك ويوغونبورج.
اكتشافات عن الحياة في العصر النيوليتي
وتكشف الأعمال، التي يشارك في دعمها أكاديميون من تركيا والصين وإنجلترا وألمانيا واليابان، عن معطيات تتعلق بأنماط الحياة والطقوس واستراتيجيات كسب العيش والمنشآت المعمارية وتقنيات الإنتاج في العصر النيوليتي.
وتأتي غوبكلي تبه، المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، في مقدمة المواقع الأثرية بالمنطقة. وتُخطط الجهات المعنية للتعريف باللقى المكتشفة في الموقع، الذي يوصف بأنه نقطة الصفر في التاريخ، وفي مناطق الحفريات الأخرى، إلى جانب زيادة عدد المواقع القابلة للزيارة.
إقبال كبير من الزوار على غوبكلي تبه
وقال أليكس تيدرو، الذي زار غوبكلي تبه برفقة زوجته قادمًا من بولندا، إنهما أتيا إلى تركيا بدافع الفضول تجاه المنطقة. وأضاف تيدرو أنهما مهتمان بالمنشآت القديمة والمواقع التاريخية، واصفًا غوبكلي تبه بأنه مكان استثنائي.
وقال إبراهيم كوجاكايا، الذي قدم إلى شانلي أورفا مع عائلته من قونية، إنهم مهتمون بالمواقع التاريخية ويتطلعون إلى مواصلة أعمال الحفريات. وأعرب كوجاكايا عن اعتزامهم زيارة غوبكلي تبه كل عام.
آمال بزيادة مدة الإقامة
وقال مدير الثقافة والسياحة في شانلي أورفا أيدن أصلان إن مشروع «تاش تيبيلار» يحظى باهتمام كبير من داخل تركيا وخارجها. وأوضح أصلان أن المشروع يتواصل وفق نموذج عمل متعدد الجنسيات، وأن أنشطة ترويجية تُنظم في بلدان مختلفة.
وأضاف أصلان أن الزوار المحليين والأجانب يتابعون مواقع الحفريات باهتمام، مشيرًا إلى أن هذا الاهتمام سيزيد مباشرة عدد أيام الإقامة في المدينة.