أعلنت حماس حل هيئتها الإدارية في غزة، منهية بذلك هيكلها الإداري الذي استمر قرابة عشرين عاماً. ويفتح هذا القرار الباب أمام عملية نقل الإدارة المدنية إلى لجنة تكنوقراط في المنطقة التي دمرتها الحرب وتخضع للحصار.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، قدم رئيس لجنة الطوارئ الحكومية محمد الفرا استقالته رسمياً وأعلن حل اللجنة. وأوضح البيان أن هذه الخطوة جاءت بهدف "إظهار جدية الإجراءات المتخذة، وتنفيذ الترتيبات المتفق عليها، وتسهيل عملية الانتقال الإداري".
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم في تصريح لوكالة فرانس برس: "اتخذت حماس خطوة جديدة نحو الانسحاب من إدارة قطاع غزة، حتى لا تترك ذريعة للاحتلال لمواصلة هجماته وحرب الإبادة". وأكد قاسم أنهم يأملون في دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG) إلى القطاع بسرعة، وأن حماس مستعدة لنقل مسؤولياتها الحكومية.
وقال مراسل الجزيرة هاني محمود في تقييم من غزة إن إعلان حماس "مهم سياسياً" ويُنظر إليه على أنه تنازل لدفع المفاوضات قدماً. وشدد محمود على أن هذه الخطوة لا تعني تخلي حماس عن دورها السياسي أو العسكري، بل مجرد انسحاب من الإدارة المدنية المباشرة.
ورحب رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعت بقرار حماس في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال شعت: "اللجنة على أتم الاستعداد لتولي مسؤولياتها الوطنية فور توفير الموارد والإمكانات اللازمة".
من جانبه، قال الممثل الأعلى المشرف على مجلس السلام في غزة الذي أنشأته الولايات المتحدة، نيكولاي ملادينوف، إن القرار "يؤكد أهمية إنجاح محادثات خارطة الطريق". وأضاف ملادينوف: "هذا هو الجسر بين التصريحات والتطبيق"، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستتمكن من تولي مهامها فور الاتفاق على بنود التنفيذ المتبقية.
وتتمركز اللجنة الوطنية لإدارة غزة خارج القطاع منذ أشهر. وتفيد التقارير بأن إسرائيل تعترض على دخولها إلى المنطقة المحاصرة. وبينما تعلن إسرائيل أنها لن تسمح لحماس بإدارة القطاع، فإنها ترفض في هذه المرحلة أيضاً أن تتولى السلطة الفلسطينية، التي تسيطر على الضفة الغربية المحتلة، المسؤولية بشكل مباشر.