خلال حفل نظمته مؤسسة المدارس العريقة في مدرسة كباطاش الثانوية للبنين، أُهديت سيارات من طراز TOGG إلى شريف إفه دارتار وإيلول أويار وتوغسيم بهار، الذين تصدّروا نتائج تركيا في اختبار مؤسسات التعليم العالي.
حضر الحفل رئيس البنك المركزي للجمهورية التركية فاتح قره خان ووالي إسطنبول داوود غُل، إلى جانب المدعوين والطلاب وأسرهم.
قره خان: طريقة التفكير هي التي ستحدد الفارق
قال قره خان إنه خريج مدرسة إسطنبول الثانوية، وأعرب عن سروره لعضويته في مجلس أمناء مؤسسة المدارس العريقة. وأوضح أن تراكم رأس المال في الاقتصاد يحمل أهمية من حيث التنمية والإنتاجية والاستثمارات، مشدداً على أن العامل الحاسم الأساسي هو رأس المال البشري.
وقال قره خان إن كمية المعرفة التي يمتلكها الإنسان لن تكون العامل الوحيد المحدد للفارق في عالم أصبح الوصول فيه إلى المعلومات أكثر سهولة، مشيراً إلى أن طريقة التفكير والقدرة على طرح الأسئلة الصحيحة والتعلم بسرعة ستتقدم إلى الواجهة.
وأشار قره خان إلى دور المؤسسات التعليمية العريقة في إعداد رأس المال البشري، ووصف هذه المدارس بأنها «مصانع للإنسان». وقال إنه ينبغي الحفاظ على هذه المؤسسات وتعزيزها أكثر.
نصيحة للطلاب بالتضحية والفضول
هنّأ قره خان أوائل تركيا في اختبار YKS، وقال إن النجاح يصاحبه التضحية. وأوضح أن الطلاب اضطروا إلى الدراسة والتضحية بنومهم والوقت الذي يمكنهم قضاؤه مع أصدقائهم، لافتاً إلى قيمة القدرة على قول «لا» لبعض الرغبات من أجل تحقيق هدف مهم.
وقال قره خان إن الاختبارات والحياة الجامعية ستنتهيان، لكن الناس سيواجهون خيارات مماثلة طوال حياتهم. وأوضح أن لأسر الطلاب ومعلميهم إسهاماً مهماً في نجاحهم، وهنّأ الأسر والمعلمين المشاركين في الحفل.
وأشار قره خان إلى أن النجاح قد يجلب معه بعض الصعوبات، وقال إن الناس قد يجدون صعوبة في قول «لا أعرف» كلما ازداد نجاحهم، فيما قد يتوقع المحيطون بهم إجابات صحيحة باستمرار.
وقال قره خان إن تعلم موضوع ما بعمق خلال الحياة الجامعية يساعد الشخص على إدراك نطاق ما لا يعرفه، مطالباً الطلاب بالحفاظ على فضولهم وطرح الأسئلة، وبإعادة النظر حتى في الموضوعات التي يعتقدون أنهم يعرفونها.
كما نصح قره خان الشباب بالاستماع إلى الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة عنهم، وبامتلاك الثقة بالنفس التي تمكنهم، عند الضرورة، من إعادة تقييم آرائهم التي كانوا واثقين منها للغاية. وقال إن النجاح الذي حققه الطلاب ينبغي اعتباره بداية جديدة لا نقطة وصول.
وقال قره خان إن على الشباب استخدام معارفهم ومهاراتهم ليس لتحقيق نجاحهم الشخصي فحسب، بل في سبيل أهداف أكبر، مشيراً إلى أن تركيا تحتاج إلى شباب لديهم فضول تجاه العالم، ويطرحون الأسئلة، وينتجون، ولا يترددون في تحمل المسؤولية.
غُل وألكات يشددان على أهمية التعليم
قال والي إسطنبول داوود غُل إن المدارس العريقة تُعد من بين أكثر مدارس إسطنبول نجاحاً من الناحية الأكاديمية. وأوضح غُل أن إسهام الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، ولا سيما الخريجين، إلى جانب مبنى المدرسة، مهم في تحقيق النجاح، مشيراً إلى أن اهتمام الخريجين بمدارسهم يرفع جودة التعليم.
وقال غُل إن هناك فجوة في الجمع بين جمعيات الخريجين وأولياء الأمور والمعلمين والطلاب، وإن مؤسسة المدارس العريقة ستعمل على معالجة هذه الفجوة من خلال تطوير هذا الإطار وتوسيعه.
وقال رئيس مجلس إدارة مؤسسة المدارس العريقة حنفي ألبَر ألكات إن الشباب يمثلون جيلاً سيستخدم المعرفة ليس من أجل أنفسهم فحسب، بل من أجل مستقبل البشرية وتركيا. وأضاف أن أوزدمير بيرقدار كان أحد أقوى ممثلي الإيمان بتطوير التكنولوجيا الخاصة بتركيا وإمكاناتها الإنتاجية.
وشدد ألكات، مشيراً إلى خطوات تركيا في مجالات تقنيات الرعاية الصحية وصناعة الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والإنتاج ذي القيمة المضافة العالية، على ضرورة ألا يتخلف مفهوم التعليم عن هذا التحول.
وأشار ألكات إلى أهمية توفير إمكانات الكفاءة المهنية والتدريب والخبرة والمسار المهني والعلاقات الاجتماعية للشباب، معرباً عن أن المسؤولية لا تقتصر على ذلك، بل تشمل أيضاً إعداد الشباب للتغيير.