قال وزير العمل والضمان الاجتماعي وداد إيشيخان، خلال الاجتماع الافتتاحي لمشروع اتحاد مؤسسات التوظيف العامة في دول جنوب شرق أوروبا (CPESSEC) المنعقد في قضاء كمر بولاية أنطاليا، إن خدمات إيشكور عُزّزت على محاور التحول الرقمي وتطوير المهارات والتوظيف الشامل.
وأوضح إيشيخان أن تركيا تولّت مجدداً، اعتباراً من عام 2026، رئاسة CPESSEC الدورية بعد انقطاع دام 10 سنوات. وأضاف أن الاتحاد، الذي ينشط منذ نحو 20 عاماً، يطوّر تبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء، وينشئ مجالات للعمل المشترك في خدمات التوظيف العامة، ويعزز التعاون الإقليمي.
التحول في سياسات التوظيف على جدول الأعمال
وقال إيشيخان إن مؤتمرات المديرين والخبراء المقرر عقدها هذا العام ستتناول مجالات التحول في الحياة العملية وسياسات المهارات التي يتطلبها هذا التحول. وأوضح أن مؤتمرات المديرين ستبحث عمليات التحول الأخضر والرقمي والديموغرافي، بينما ستقيّم مؤتمرات الخبراء التنبؤ باحتياجات المهارات وسياسات التوظيف العامة القائمة على الأدلة.
وأشار إيشيخان إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تغيّر مضمون المهن والمهارات المطلوبة، موضحاً أن التحول الأخضر ينشئ نماذج إنتاج ومجالات توظيف جديدة. وقال إن شيخوخة السكان وانخفاض معدلات الخصوبة وحركة القوى العاملة تؤثر في إمدادات القوى العاملة المستقبلية للدول.
وقال إيشيخان إن سياسات التوظيف لا يمكن أن تقتصر على الاستجابة للاحتياجات الحالية، مؤكداً الحاجة إلى سياسات تدعم تكيف الأفراد مع الحياة العملية المتغيرة واستخدامهم مهاراتهم بفاعلية. وأضاف أن قمة المهارات لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي لعام 2026، التي عُقدت في إسطنبول خلال أبريل الماضي، تناولت أيضاً أهمية سياسات المهارات بالنسبة إلى القدرة التنافسية الاقتصادية والإنتاجية والرفاه الاجتماعي.
أهداف برامج إيشكور
وأوضح إيشيخان أن التكيف مع التحول الرقمي والأخضر، وتطوير التوافق بين المهارات، والانتقال العادل، والتوظيف الشامل، تندرج ضمن الأولويات الأساسية في الاستراتيجية الوطنية للتوظيف للفترة 2025-2028. وأعلن استخدام تطبيقات جديدة في خدمات إيشكور.
- يُستهدف رصد الطلب على القوى العاملة بصورة أكثر فاعلية وتسهيل وصول الباحثين عن عمل إلى فرص التوظيف، من خلال نظام قاعدة بيانات المرشحين وتطبيقات المواءمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
- يجري تحديد احتياجات المهارات المتغيرة من خلال تحليلات العمل لنحو ألف مهنة في إطار مشروع جرد المهارات.
- يُدعم تكيف القوى العاملة مع احتياجات المهارات الجديدة من خلال برنامج تدريب القوى العاملة المؤهلة، وبرامج التدريب أثناء العمل، ودورات التدريب المهني التي تركز على التحول الأخضر.
وقال إيشيخان إن أكثر من 12 ألف شخص استفادوا من البرامج في 100 مهنة مستقبلية، فيما استفاد نحو 10 آلاف شخص من البرامج في 112 مهنة مرتبطة بالتحول الأخضر. وأوضح أن هذه الجهود أسهمت منذ عام 2024 في تطوير المهارات المهنية لأكثر من 28 ألف شخص.
جهود توظيف النساء والشباب
وقال إيشيخان إنهم يعتبرون توظيف إمكانات النساء والشباب أولوية، موضحاً أن برنامج «إيش بوزيتيف» ساعد في توظيف نحو 2.8 مليون امرأة. وأضاف أن مشروع التمييز الإيجابي في توظيف النساء ودعم رعاية الأطفال عززا مشاركة النساء في الحياة العملية واستمرارهن في سوق العمل.
وأوضح إيشيخان أن برنامج «عصر إنتاج الشباب» (GÜÇ) أُطلق للشباب في بداية العام، مشيراً إلى دعم المسارات الممتدة من التعليم المهني إلى التوظيف، ومن الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل إلى خريجي المدارس المهنية، ومن التدريب العملي إلى الوظيفة الأولى، عبر خمسة برامج أساسية.
وأعلن إيشيخان أن الهدف هو الوصول إلى أكثر من 3 ملايين شاب خلال ثلاث سنوات، بموارد إجمالية قدرها 472.3 مليار ليرة مخصصة للبرامج، وقال إن نحو 675 ألف شاب استفادوا من هذه البرامج خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.
التحول الأخضر والتعاون الإقليمي
وقال إيشيخان إن التحول الأخضر يشكل بُعداً مهماً في هذا النهج، موضحاً أنهم يعتبرون نهج الانتقال العادل جزءاً لا يتجزأ من البعد الاجتماعي لسياسات التحول الأخضر، نظراً إلى آثاره المحتملة على العاملين والمناطق.
وأضاف إيشيخان أن الهدف هو مساعدة العاملين المتأثرين بالتحول على اكتساب مهارات جديدة، ودعم انتقالهم إلى مجالات توظيف مختلفة، وضمان استفادة جميع فئات المجتمع من فرص العمل. وأوضح أن التعاون بين المؤسسات العامة وأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية والأطراف الاجتماعية، إلى جانب تبادل الخبرات بين الدول، سيعزز القدرة على وضع السياسات.
وقال إيشيخان إن تركيا ستولي، في إطار رئاستها الدورية لـCPESSEC لعام 2026، أهمية لتطوير تبادل المعلومات والخبرات بين مؤسسات التوظيف العامة، ودعم تعميم الممارسات الجيدة، وتعزيز مجالات العمل المشترك المتعلقة بسوق العمل في المستقبل. وقدم بعد كلمته هدايا إلى ممثلي الدول الأعضاء في CPESSEC تذكاراً للمناسبة.