شهدت قوجالي، التي تعرضت لدمار واسع وخسائر في الأرواح جراء الزلزال، تنفيذ استثمارات في مجالات البناء والنقل والصناعة والتكنولوجيا والحياة الاجتماعية بعد الكارثة.
وقال رئيس بلدية قوجالي الكبرى طاهر بويوكاكين إن أكثر من نصف مخزون المباني في المدينة خضع للتحسين منذ 17 أغسطس 1999. وأوضح بويوكاكين أن تقييم أعمال إدارة الإسكان الجماعي (TOKİ) والبلدية الكبرى معًا يظهر تجديد نحو 30 ألف مسكن.
تحديد 14 منطقة ذات أولوية للتحول الحضري
وأشار بويوكاكين إلى وجود نحو 160 ألف مبنى شُيد قبل الزلزال وما زال قائمًا. وأوضح أن جميع هذه المباني ليست معرضة للخطر، مضيفًا أن العمل يجري مع غرفة المهندسين المدنيين والجامعات لتحديد مستوى المخاطر.
وقال بويوكاكين إن مناطق التجديد جرى ترتيب أولوياتها بعد عمليات التقييم، معلنًا تحديد 14 منطقة ذات أولوية في 7 أقضية. وأضاف أنه تم التوصل إلى توافق كبير خلال المشاورات الأولية في 10 مناطق للتحول الحضري في 5 أقضية.
وأوضح بويوكاكين أنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن تجديد نحو 5 آلاف مسكن في إطار المباحثات الجارية مع وزارة البيئة والتخطيط العمراني وتغير المناخ، مشيرًا إلى الاتفاق مع مستخدمي 3 آلاف من هذه المساكن، فيما تتواصل الأعمال في المناطق الأخرى.
التحول الاجتماعي والبيئي في قوجالي
وقال بويوكاكين إن استثمارات مهمة نُفذت في المدينة بعد الزلزال، وإن قوجالي تحولت إلى إحدى المراكز التي تستضيف فعاليات وطنية ودولية. وأضاف أن هدفهم هو إنشاء أماكن جديدة لمدينة تنبض بالحياة على مدار الساعة، بالتزامن مع زيادة عدد الفعاليات.
وأوضح بويوكاكين أنهم يعملون على تغيير الصورة السلبية المرتبطة بالبيئة في قوجالي، التي تبرز بهويتها الصناعية، مشيرًا إلى إزالة العوائق التي تحد من وصول السكان إلى البحر على ساحل خليج إزميت، وزيادة الخدمات الترفيهية على الساحل.
وأعلن بويوكاكين أن مساحة المناطق الخضراء للفرد في المدينة ارتفعت من 0.5 متر مربع تقريبًا قبل نحو 20 عامًا إلى 13.5 متر مربع اليوم، قائلًا إن هذا المستوى يقترب من المعايير الأوروبية والعالمية. وأضاف أن البحر والبيئة شهدا انتعاشًا مجددًا بفضل الأعمال المنفذة.
استثمارات في الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والثقافة
وقال بويوكاكين إن قوجالي تحقق اليوم بمفردها صادرات تركيا البالغة 36 مليار دولار في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، موضحًا أن المساعي مستمرة لزيادة المناطق الخضراء وتحسين البيئة البحرية مع الحفاظ على القوة الإنتاجية.
وأشار بويوكاكين إلى أن قوجالي تمضي نحو أن تصبح مدينة صالحة للعيش، ليس من خلال صناعتها الأنظف والأكثر انسجامًا مع البيئة فحسب، بل أيضًا عبر التطور في مجالات تكنولوجيا المعلومات والفن والثقافة والرياضة. وأضاف أن بعض المشروعات المنفذة في المدينة ألهمت مدنًا خارج البلاد، مؤكدًا أن هدفهم هو أن تصبح قوجالي مستقبلًا مدينة يفخر الناس بالعيش فيها ويتمكنون فيها من الوصول بسهولة إلى الفرص الاجتماعية.