قال وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني إن بلاده تهدف إلى أداء دور أكثر فاعلية في طرق التجارة بين شرق البحر المتوسط والخليج والعراق وسوريا وتركيا، من خلال ربط موانئها بشبكات النقل الإقليمية.
وأوضح رسامني أن العمل جارٍ لزيادة الطاقة السنوية لمرفأ بيروت من نحو 1.2 مليون حاوية إلى 3 ملايين حاوية. ومن المخطط رفع طاقة مرفأ طرابلس من نحو 300 ألف حاوية إلى أكثر من مليون حاوية.
زيادة طاقة الموانئ
وأشار الوزير اللبناني إلى أن العمق الطبيعي للمياه في مرفأي بيروت وطرابلس يتراوح بين 15 و16 متراً. وقال إن التطورات في النقل البحري حول مضيقي هرمز وباب المندب تزيد أهمية الموانئ اللبنانية والاستثمارات الممكنة فيها.
وأضاف رسامني أن خدمة الموانئ للإنتاج والسوق المحليين فقط ليست كافية، وأن الفرصة الاقتصادية الأساسية تكمن في النقل العابر وأنشطة إعادة الشحن. وأوضح أن الاستفادة من هذا الإمكان تتطلب زيادة طاقة الموانئ وربطها بشبكات النقل الإقليمية.
العمل على إنشاء خط للربط بالسكك الحديدية
قال الوزير اللبناني إن خطة إعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية لا تهدف فقط إلى ربط لبنان بسوريا. وأوضح أن المشروع يستهدف ربط الموانئ اللبنانية، عبر شبكة السكك الحديدية السورية، بالخطوط الإقليمية الممتدة إلى دول الخليج والعراق وتركيا.
وأشار رسامني إلى أن ربط مرفأ طرابلس بمنطقة العريضة على الحدود السورية، ومنها بشبكة السكك الحديدية السورية، سيسهّل نقل البضائع. وقال إن الطرق البرية الحالية في لبنان لن تتمكن من استيعاب الزيادات الكبيرة في نقل البضائع، مضيفاً أن السكك الحديدية تمثل أحد الخيارات لمعالجة هذه المشكلة.
لبنان وسوريا ينفذان عملاً مشتركاً
قال رسامني إن الاجتماع الذي عقده مع وزير الأشغال العامة والنقل السوري يعرب بدر خلال زيارته إلى دمشق في 25 أغسطس شكّل أساساً لإعداد خطة عمل وخارطة طريق.
ومن المتوقع أن تدرس فرق لبنانية وسورية خلال الأسابيع المقبلة مسار السكك الحديدية، بما في ذلك الخط الواصل بين طرابلس والعريضة. وبعد أن تقيّم الفرق الفنية ميدانياً الوضع الحالي للخط والجوانب الفنية للمشروع، من المخطط أن يجتمع الجانبان مجدداً لتحديد أهداف المرحلة التالية.
وأوضح رسامني أن المشروع كبير جداً، وأن الجانب السوري لديه مسودة بشأن التكلفة اللازمة لتطوير شبكة السكك الحديدية الخاصة به. وأعلن أن العمل الذي تنفذه وزارة الأشغال العامة والنقل اللبنانية لإعادة تأهيل خط السكك الحديدية بين طرابلس والعبودية من المتوقع أن يكتمل خلال نحو شهرين.
تركيا حلقة مهمة في الشبكة الإقليمية
قال رسامني إن الفائدة الاقتصادية المتوقعة لن تتحقق إذا اقتصر المشروع على الربط بين لبنان وسوريا. وأوضح أن ربط الموانئ اللبنانية والسورية بالشبكات الممتدة إلى الخليج والعراق وتركيا سيشجع المستثمرين على الاهتمام بالربط عبر السكك الحديدية.
وأشار رسامني إلى أن تركيا تمثل حلقة مهمة في شبكات النقل الإقليمية التي يمكن إنشاؤها مستقبلاً، بفضل قربها من أوروبا والخليج وسوريا وامتلاكها شبكة سكك حديدية متطورة، وقال إنهم يعولون على دعم أنقرة خلال هذه العملية.
وأعلن رسامني أيضاً أنه تلقى دعوة لإجراء زيارة رسمية إلى أنقرة. وأوضح أن العمل مستمر لإعداد جدول أعمال الزيارة، وأنه ستُناقش قريباً إلى جانب مشروع النقل مشاريع وموضوعات أخرى.