قال السياسي البريطاني السابق مايكل هيزلتاين إن احتمال عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي يجب أن يُناقش بجدية. وأكد هيزلتاين أن من دافعوا عن عملية الخروج قدموا للناخبين وعوداً خاطئة.
واستند هيزلتاين في تقييمه هذا إلى استطلاعات الرأي التي أظهرت تزايد التأييد لإعادة تعزيز العلاقات مع أوروبا في البلاد. وقد أعاد هذا المشهد النقاشات السياسية والاجتماعية التي نشأت بعد الخروج إلى الواجهة مجدداً.
مشهد ما بعد الخروج يعود إلى الواجهة
دخل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ رسمياً في 31 يناير 2020، واستمرت الفترة الانتقالية حتى نهاية العام. وكان قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي في بريطانيا قد اتُخذ في استفتاء يونيو 2016، حيث صوت نحو 17.4 مليون ناخب، أي ما نسبته 51.9 في المئة من المشاركين، لصالح الخروج.
وفي مايو 2026، اشتعل النقاش حول الخروج مجدداً، حين وصف وزير الصحة السابق ويس ستريتنغ العملية بأنها "خطأ فادح" ودافع عن عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وجاءت تصريحات هيزلتاين لتشكل حلقة جديدة في هذا النقاش.
استطلاعات الرأي تظهر اتجاهاً نحو التقارب مع أوروبا
وفقاً لبحث أجرته مؤسسة يوجوف في أبريل 2026، يريد 63 في المئة من البريطانيين تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. وفي البحث نفسه، أعربت شريحة تبلغ 55 في المئة عن تأييدها المباشر للعودة إلى العضوية.
وتظهر هذه النسب أنه رغم مرور سنوات على الخروج، لا تزال العلاقات مع أوروبا تشكل عنواناً قوياً للنقاش داخل المجتمع. وتشير كلمات هيزلتاين تحديداً إلى هذا المزاج العام المتغير.
وقال هيزلتاين إن الوعود التي قُطعت خلال حملة الاستفتاء باءت بالفشل سريعاً، وإن علاقة بريطانيا بأوروبا يجب أن تخضع للمساءلة من جديد. وقد دفع هذا التوجه النقاشات حول التداعيات الاقتصادية والسياسية للخروج إلى المقدمة مرة أخرى.
ورغم عدم وجود تحول سياسي حاسم بشأن مستقبل الخروج في بريطانيا، فإن التصريحات والاستطلاعات الأخيرة تبقي سؤال كيف ستعيد البلاد تعريف علاقاتها مع أوروبا على جدول الأعمال.