صدرت في قضايا تُنظر ضمن العدالة الانتقالية في سوريا أحكام بالإعدام بحق كبار مسؤولي نظام بشار الأسد المنهار. وشمل القرار بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد.
وُجّهت إلى نظام الأسد اتهامات بشن هجمات واسعة النطاق على المدنيين خلال الحرب الأهلية التي بدأت عام 2011، ولا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. وسقط خلال تلك الفترة مدنيون وعاملون في المجال الصحي وموظفو إغاثة إنسانية وأطفال.
ورحبت عائلات لم تسمع أخبار أقاربها منذ سنوات أو تضررت خلال فترة النظام بالحكم. وقالت العائلات إن القرار يمثل خطوة مهمة على طريق تحقيق العدالة.
عائلات المفقودين ترحب بالحكم
قالت صفاء صفدي، المقيمة في محافظة درعا، إن والدها اعتُقل عام 2011 واحتُجز في سجن صيدنايا. وأوضحت صفدي أنها لم تتمكن من معرفة مصير والدها طوال سنوات، مضيفة أنها شعرت بفرح كبير عندما علمت بحكم الإعدام.
وذكرت صفدي أن السنوات الخمس عشرة الأخيرة كانت صعبة على أسرتها، وأنهم فقدوا إلى حد كبير الأمل في تحقيق العدالة. وقالت إنهم لا يعرفون ما إذا كان والدها على قيد الحياة، مضيفة أن القرار كان تطورًا انتظروه منذ فترة طويلة.
وقال نايف أبو سل، الذي فقد شقيقه وابن شقيقه، إن القرار جاء على نحو لم يتوقعوه. وأضاف أن الحكم الذي حصلوا عليه يعني أنهم استعادوا جزءًا من حقوقهم في مواجهة الخسائر التي تكبدوها.

مطالب بمحاكمة جميع المسؤولين
روى فادي شرف، الذي فقد خمسة من أفراد أسرته، أن والده أُعدم في سجن صيدنايا عام 2014، بينما لا يعرف مصير والدته وإخوته الثلاثة. وقال شرف إن القرار منحه شعورًا بأن أسرته قد عادت إليه.
وطالب شرف بإحالة كل من تورط في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، وحالات اختفاء الأطفال والوفيات في السجون، إلى القضاء. كما وصف سليم الجهماني، المقيم في درعا وأحد أقارب المفقودين، حكم الإعدام بأنه خطوة مهمة على طريق تحقيق العدالة الشاملة.
وقال الجهماني إنه يمكن بعد القرار القول إن الثورة وصلت إلى النصر، داعيًا إلى معاقبة كل من ارتكب جرائم بحق الشعب السوري.