أصدرت محكمة في كوريا الجنوبية حكماً بالسجن 30 عاماً على الرئيس السابق يون سوك يول بتهمة إصدار أوامر بتنظيم رحلات طائرات بدون طيار فوق كوريا الشمالية. جاء القرار في ملف تتواصل فيه الاتهامات بأن يون حاول خلق أزمة لتبرير إعلان الأحكام العرفية.
كما أدانت محكمة منطقة سيول المركزية وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون في نفس القضية. يون يبلغ من العمر 65 عاماً وكان قد حُكم عليه بالسجن المؤبد سابقاً بسبب قيادته للتمرد بعد إعلان الأحكام العرفية.
تصاعد التوتر بسبب رحلات الطائرات بدون طيار
زعمّت كوريا الشمالية في أكتوبر 2024 أن كوريا الجنوبية أرسلت طائرات بدون طيار ثلاث مرات لإسقاط منشورات دعائية فوق بيونغ يانغ. نفى وزير الدفاع الكوري الجنوبي السابق ذلك بشكل غامض في البداية، ثم لم يؤكد ولا ينفِ وزارة الدفاع هذه الادعاءات.
على الرغم من أن هذه الحوادث زادت التوتر بين البلدين، إلا أن رحلات الطائرات بدون طيار لم تتحول إلى صراع عسكري. وادعى المدعون أن يون حاول خلق أزمة مصطنعة مع كوريا الشمالية لإقصاء منافسيه السياسيين وتركيز السلطة.
قرار الأحكام العرفية والأزمة السياسية
في خطاب تلفزيوني قبل إعلان الأحكام العرفية، اتهم يون النواب الليبراليين بالتقارب مع كوريا الشمالية. وأكد أنه استخدم صلاحياته الدستورية وأن الخطوة كانت لفت الانتباه إلى عرقلة المعارضة.
استمر إعلان الأحكام العرفية حوالي ست ساعات، ثم ألغى النواب القرار، وبدأت احتجاجات جماهيرية في جميع أنحاء البلاد، مما عمّق الأزمة السياسية بعد ذلك.
تم اعتقال يون في يوليو 2025 ولا تزال عدة قضايا جنائية قائمة ضده. تم استئناف حكم قضية التمرد من قبل كل من يون والادعاء، الذي طالب بعقوبة الإعدام في هذه القضية.
مرحلة جديدة في العملية القضائية
يشكل الحكم الأخير مرحلة جديدة في العملية القضائية الواسعة التي يواجهها يون. أعاد الحكم الأخير للمحكمة طرح قضايا إعلان الأحكام العرفية، والتوتر مع كوريا الشمالية، وادعاءات سوء استخدام السلطة في ملف واحد.