أسقطت مقاتلة إف-16 تابعة لرومانيا يوم الجمعة طائرة مسيرة اخترقت المجال الجوي للبلاد دون إذن. وأعلن مسؤولون أن هذه هي المرة الأولى التي يعترض فيها حليف في الناتو طائرة مسيرة ويدمرها داخل مجاله الجوي الوطني.
صرحت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تسويو بأن التدخل وقع فوق منطقة غير مأهولة في مقاطعة بوزاو. وكتبت تسويو في منشور على حسابها في منصة إكس: "اليوم في الساعة 11:02، أسقط طيار روماني بطائرته المقاتلة إف-16 طائرة مسيرة اخترقت مجالنا الجوي دون إذن. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المجال الجوي الوطني الروماني".
لم يتمكن المسؤولون الرومانيون بعد من تحديد مصدر الطائرة المسيرة أو الغرض منها. وقال رئيس الأركان العامة الروماني إن الطيارين وصفوا الطائرة المسيرة بأنها من طراز شاهد الإيراني التصميم والذي تستخدمه روسيا على نطاق واسع ضد أوكرانيا.
خطر متزايد على الجناح الشرقي للناتو
أعاد الحادث إلى الواجهة المخاوف من امتداد الحرب الروسية في أوكرانيا إلى حدود الناتو. وأبلغت رومانيا، المتاخمة لأوكرانيا، عن عشرات حالات اختراق الطائرات المسيرة أو حطامها منذ أن شنت موسكو غزوها الشامل في عام 2022.
وجدد الرئيس الروماني نيكوشور دان ووزير الدفاع رادو ميروتسا التزامهما بحماية المجال الجوي للبلاد والاستثمار في قدرات الدفاع الجوي الحديثة ومكافحة الطائرات المسيرة.
هجمات مميتة متواصلة في أوكرانيا
في اليوم الذي أسقطت فيه الطائرة المسيرة، أبلغت أوكرانيا عن هجمات روسية مميتة في منطقة كييف وسلوفيانسك. وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن 6 أشخاص قتلوا وأصيب العشرات في هجوم صاروخي روسي على منطقة كييف. وأشارت معلومات لاحقة إلى أن عدد القتلى ارتفع إلى 10 والإصابات إلى نحو 100.
وفي سلوفيانسك، أسفر هجوم بقنابل جوية موجهة عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 9 آخرين. كما تضرر مبنى القنصلية الفخرية للاتفيا في الهجوم. وأعلنت وزيرة الخارجية اللاتفية بايبا براجي أن اثنين من موظفي القنصلية أصيبا، بينما لم يصب القنصل الفخري أولكسندر بافينكو بأذى. واستدعت لاتفيا القائم بالأعمال الروسي إلى وزارة الخارجية وسلمته مذكرة احتجاج.
ووصف زيلينسكي الهجمات بأنها "هجمات وحشية على المدنيين"، وجدد دعوته لشركائه لتقديم دعم الدفاع الجوي. وقال: "الصواريخ الاعتراضية لأنظمة باتريوت هي الأولوية القصوى".
كما أعلنت أوكرانيا أنها ضربت منشأة عسكرية مهمة في مدينة كيروف الروسية واستهدفت منشأة نفطية تبعد نحو 1350 كيلومترًا. وقال زيلينسكي إن المنشأة في كيروف تزود الطائرات وأنظمة الصواريخ الروسية بالمكونات.
ومن المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة يوم الاثنين بناء على طلب أوكرانيا. من جانبه، أعلن رئيس الأركان العامة الأوكراني أولكسندر سيرسكي أنهم استعادوا 700 كيلومتر مربع من الأراضي في عام 2026، وأنه سلّم خليفته "جيشًا لا يواصل الدفاع فحسب، بل الهجوم أيضًا".