يواصل تحدي الأناضول للمركبات الجوالة (ARC)، الذي يُقام هذا العام للمرة الخامسة في جامعة الشرق الأوسط التقنية، فعالياته بوصفه منصة تستعرض قدرات المركبات البرية غير المأهولة المستخدمة في استكشاف الكواكب. وتتنافس الفرق في الحدث ضمن مراحل تشمل القيادة الذاتية والاستكشاف العلمي والمهام الليلية في مناطق تحاكي سطحي القمر والمريخ.
وقال المدير العام لتحدي ARC أوتكو حاتيب أوغلو إن المسابقة أُطلقت بهدف تطوير مجتمع الفضاء في تركيا والمساهمة في مهمة البلاد القمرية المقررة عام 2028. وأوضح حاتيب أوغلو أن الحدث، الذي تشارك فيه فرق من المملكة المتحدة والمكسيك وألمانيا وبنغلاديش والهند والتشيك وبولندا وتركيا، يُنظَّم بالشراكة بين وكالة الفضاء التركية، وتوبّيتاك أوزاي، وجامعة الشرق الأوسط التقنية، وتكنوكِنت جامعة الشرق الأوسط التقنية، فيما تتمثل الجهات الراعية الرئيسية في شركة فرغاني للفضاء وبايكار.
وأشار حاتيب أوغلو إلى المخرجات العلمية للمسابقة قائلاً: "نسجل مركبات المتسابقين والمهام التي ينفذونها، وننشئ قاعدة أكاديمية. كما نؤسس أرشيفاً يمكن تقييمه من جانبنا وفي إطار مهمة تركيا القمرية لعام 2028. ونحفز زملاءنا المتسابقين أيضاً على العمل في القطاع."

مهام مبتكرة في محاكاة سطحَي القمر والمريخ
وقال حاتيب أوغلو إن تحدي ARC يُعد واحداً من عدد قليل من المسابقات من نوعه في العالم، ويتضمن سيناريوهات علمية خاصة به. وأضاف: "في المسابقات المماثلة حول العالم، كانت تستخدم عادةً ساحات تحاكي سطح المريخ فقط. أما في ARC، فأدرجنا للمرة الأولى ساحة تحاكي سطح القمر أيضاً. وينفذ طلابنا في هذه المناطق مهام القيادة الذاتية والمهام العلمية والتعاونية والليلية." وشرح المهام على النحو التالي:
- في مهمة القيادة الذاتية، تتحرك المركبات عبر التعليمات البرمجية من دون أي تدخل خارجي.
- في المهمة العلمية، تضع الفرق فرضية وتجري تحليلات، مثل البحث عن المياه أو مؤشرات الحياة في ساحة تحاكي سطح المريخ.
- في المهمة الليلية، تُطفأ أضواء المكان لاختبار الأذرع الروبوتية للفرق في ظروف تحاكي ظلام الفضاء.
- وفي مهمة التعاون التي تُنفذ في ساحة تحاكي سطح القمر، تدخل جميع الفرق إلى الساحة في الوقت نفسه وتنفذ مسؤوليات ميكانيكية مشتركة.
وقالت بيلغه أريكجا، التي تشارك في المسابقة باسم فريق ODTÜ Rover، إن المركبة البرية غير المأهولة التي طورها الفريق وتتمحور حول الاستكشاف مزودة بذراع روبوتية خاصة للمهام الذاتية. وأوضحت أريكجا أنهم يجمعون عينات التربة ويحللونها بواسطة نظام حفر في المركبة، مضيفةً أنهم لا يتوقعون الفوز بالمركز الأول هذا العام بسبب بعض المشكلات، لكن المسابقة توفر لطلاب الجامعات فرصة واسعة للتعلم العملي.
وقال داويد أدامياك، من فريق Legendary Rover المشارك من بولندا، إنهم شاركوا في الحدث من قبل، مضيفاً: "نحن هنا لاختبار مركبتنا الجديدة. نعرف الساحة وأجواء المنافسة جيداً. هدفنا إنهاء الحدث في المركز الأول."
وفي المسابقات التي لا تفرض حداً زمنياً، تنتقل الفرق التي تنهي مهمتها مبكراً مباشرةً إلى المهمة التالية، بينما تبت هيئة التحكيم في طلبات الوقت الإضافي. وتخضع الفرق طوال المسابقة لاختبارات وحدة بروتوكول الاتصالات عبر الأقمار الصناعية لمركبة استكشاف السطح (RSCP) في مناطق الخيام. وفي إطار مهمة "وقت التألق"، تُقيَّم الفرق في مجالات تشمل القيادة في التضاريس الصعبة، واختيار المواد، والتحكم في لوحة التشغيل، وبنية الفريق.
ويُختتم الحدث باجتماع التقييم وحفل توزيع الجوائز المقرر تنظيمهما في الأول من أغسطس.