أدانت مصر بشدة الهجوم الذي شنته إيران على الكويت والبحرين. وأوضحت القاهرة أن هذا التصعيد يشكل تهديداً خطيراً لأمن الخليج واستقراره الإقليمي.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن الهجوم يعد انتهاكاً واضحاً لسيادة الدولتين. وأعلنت القاهرة دعمها الكامل للكويت والبحرين، ودعمها لجميع الإجراءات التي اتخذتها الدولتان لحماية أراضيهما ومنشآتهما الحيوية.
وشدد البيان على أن أمن الخليج هو أحد الركائز الأساسية للأمن القومي العربي، مما يشير إلى أن الحادث لا يقتصر على الدولتين فقط بل يؤثر على التوازن الإقليمي الأوسع.
تزامن هذا التوتر مع استمرار الجمود في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران. حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن قادة إيران ليس لديهم خيار آخر سوى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في النهاية.
وأضاف ترامب في برنامج على قناة NBC News أن الحل قد لا يأتي سريعاً، وأن الاتفاق قد يستغرق سنوات، مشيراً إلى أن الإيرانيين سيضطرون لاتخاذ قرارات صعبة.
كما أشار ترامب إلى أن إيران كانت تتمتع في السابق بحرية واسعة أمام القادة الأمريكيين والدوليين، معبراً عن عدم اعتقاده بأن إيران قد تم "تعطيلها بشكل فعال"، واستخدم لغة تشير إلى صراع طويل الأمد.
على الجانب الإيراني، برزت الشروط المالية. حيث قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مقتدى خامنئي، إن إدارة ترامب يجب أن تفرج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة كشرط للتوصل إلى اتفاق.
ووصف رضائي هذه الخطوة بأنها اختبار لبناء الثقة، وقال إنها قد تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين. ووفقاً لـ CNN، تطلب إيران الإفراج عن 12 مليار دولار فور توقيع اتفاق مؤقت، ثم الإفراج عن الـ 12 مليار دولار المتبقية لاحقاً.
في الجانب الأمريكي، هناك مخاوف من أن الإفراج عن هذه الأموال سيزيل أداة ضغط مهمة على إيران. وأكد ترامب أن الاتفاق الجديد يجب أن يكون أقوى من الاتفاق النووي لعام 2015، معارضاً بشدة أي طريقة تشبه تحويلات نقدية كبيرة.
تُظهر التطورات الأخيرة أن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تقتصر على الملف النووي فقط، بل تشمل الأصول المجمدة، والمخاوف الأمنية، والهجمات الإقليمية التي تتداخل في ملف واحد.