قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إنه يدين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر 2023، لكنه أكد أن ما حدث في غزة بعد ذلك لا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال. وجاء تقييم ميليباند ليضع إدانة هجوم حماس والانتقادات الموجهة إلى الخسائر في صفوف المدنيين والدمار الإنساني في غزة ضمن إطار واحد.

وقال ميليباند إن نحو 1,200 فلسطيني قُتلوا في غزة منذ الفترة التي وُصفت بأنها وقف لإطلاق النار. وبرز هذا الرقم باعتباره رقماً أورده ميليباند في تصريحاته، من دون تقديمه على أنه حصيلة مؤكدة بشكل مستقل من خلال مجموعة بيانات مستقلة.
ميليباند يؤكد استمرار الأزمة في غزة
وقال ميليباند في سجل مؤرخ 8 سبتمبر 2026 في البرلمان البريطاني إن الأزمة في غزة مستمرة، وإن أكثر من 1,200 فلسطيني فقدوا حياتهم بعد نحو عام من إعلان وقف إطلاق النار. وذكر ميليباند أن قرارات الحكومة الإسرائيلية فاقمت الوضع الإنساني، مؤكداً أن الأزمة لا يمكن تقييمها على أنها نتيجة للصراعات التي وقعت في الماضي فقط.
ويُظهر هذا النهج أن ميليباند يبرز عنصرين أساسيين في سياسة بلاده تجاه غزة معاً. فمن جهة، تُدان عملية حماس في 7 أكتوبر 2023 واحتجاز الرهائن، ومن جهة أخرى، يُؤكد أن مقتل المدنيين والدمار الإنساني في غزة أمران غير مقبولين.
من هجوم 7 أكتوبر إلى فترة وقف إطلاق النار
قُتل نحو 1,200 شخص في إسرائيل واحتُجز 251 شخصاً رهائن خلال الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر 2023. ويُشار إلى الهجوم باعتباره نقطة انطلاق الحرب التي بدأت في غزة، بينما احتلت الخسائر في صفوف المدنيين والاحتياجات الإنسانية في المنطقة مركز النقاشات الدولية خلال الفترة اللاحقة.
وشدد الموقف البريطاني المعلن على الإفراج غير المشروط عن الرهائن المحتجزين لدى حماس، وإيصال المساعدات الإنسانية، والتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار. كما دعت نقاشات برلمانية جرت في عام 2024 إلى وقف الخسائر في صفوف المدنيين في غزة وضمان وصول المساعدات، مع إدانة هجمات حماس واحتجاز الرهائن.
ورغم أن ترتيبات وقف إطلاق النار التي أُعلن دخولها حيز التنفيذ في أكتوبر 2025 هدفت إلى إنهاء القتال في غزة، فإن تصريح ميليباند أفاد بمقتل فلسطينيين حتى بعد وقف إطلاق النار. ويبقي هذا التقييم النقاش حول ما إذا كان وقف إطلاق النار قد حقق فعلاً هدنة كاملة ودائمة على الأرض قائماً.

الإطار السياسي البريطاني
ويرى ميليباند ضرورة إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، وتفعيل آليات المساءلة، ودفع الأطراف نحو مسار سلام دائم. ويستند نهج الحكومة البريطانية أيضاً إلى الجمع بين إدانة هجوم حماس، والإفراج عن الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية، والدعوة إلى وقف مستدام لإطلاق النار.
لذلك يبرز التصريح تمييزاً في سياسة بريطانيا تجاه غزة، مفاده أن هجوم 7 أكتوبر والخسائر في صفوف المدنيين في غزة لا يشكل أحدهما مبرراً للآخر. وتشير تصريحات ميليباند إلى أن الوضع في غزة لم يُعتبر ملفاً مغلقاً بالنسبة إلى الحكومة البريطانية، بسبب الوفيات المعلنة بعد وقف إطلاق النار والمشكلات الإنسانية المستمرة.