ترأس نائب الرئيس جودت يلماز اجتماع متابعة وتنسيق خطة العمل لمكافحة المراهنات الافتراضية والقمار غير القانونيين، الذي عُقد في المجمع الرئاسي.
شارك في الاجتماع وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي، ووزير الشباب والرياضة عثمان أشقين باك، ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، ورئيس مجلس التعليم العالي البروفيسور الدكتور إيرول أوزفار، ورئيس لجنة العدل في البرلمان التركي ونائب حزب العدالة والتنمية عن إسطنبول جونييت يوكسل، إلى جانب عدد من نواب الوزراء وممثلي المؤسسات المعنية.
التأكيد على مكافحة متعددة الأبعاد
قال يلماز إن المراهنات والقمار غير القانونيين لا يمثلان مشكلة أمنية فحسب، بل إنهما مجال متعدد الأبعاد ينبغي تناوله أيضاً من زاوية أمن النظام المالي، ومنع غسل عائدات الجريمة، ومكافحة الجريمة المنظمة، وحماية الأطفال والشباب، والرفاه الاجتماعي.
وأوضح يلماز أن هذه الأنشطة تعرض الأفراد والأسر لعواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة، مشيراً إلى تطبيق استراتيجية استباقية لمكافحة إنشاء الهياكل غير القانونية مصادر دخل جديدة.
وذكر يلماز أن خطة العمل لمكافحة المراهنات غير القانونية وألعاب الحظ والقمار في الفضاء الافتراضي، التي دخلت حيز التنفيذ بموجب التعميم الرئاسي الذي وقّعه الرئيس رجب طيب أردوغان في 1 نوفمبر 2025، وفرت إطاراً مشتركاً وآلية تنسيق للعمل بين المؤسسات.
تدابير تستهدف المواقع الإلكترونية وخطوط الهاتف المحمول
أوضح يلماز أن تنفيذ خطة العمل يخضع للمتابعة من جانب مجلس التحقيق في الجرائم المالية «ماسَك» كل شهرين، فيما تُعقد اجتماعات متابعة وتنسيق كل أربعة أشهر برئاسة نائب الرئيس، مشيراً إلى تطوير القدرة على التدخل ضد المواقع الإلكترونية والخوادم وعناوين الاتصال التي تستخدمها المنصات غير القانونية.
وأضاف أن لوائح أُعدت للحد من فتح عدد كبير من الخطوط باسم شخص واحد، وتحديد حدود الاشتراكات الخاصة بالأجانب، وتعزيز إجراءات التحقق من الهوية، وزيادة عمليات الرقابة على الاشتراكات، بهدف منع استخدام خطوط الهاتف المحمول في الأنشطة الإجرامية.
وأشار يلماز إلى تطوير تدابير لمواجهة الرسائل النصية الجماعية المستخدمة لتوجيه المستخدمين إلى مواقع المراهنات والقمار غير القانونية، وقال إن لوائح أُعدت للحد من حركة الرسائل مجهولة المصدر والمرتبطة بالخارج.
متابعة الحسابات المالية والإجراءات القضائية
قال يلماز إن أعمال الرقابة وجمع البيانات المتعلقة بالحسابات المؤجرة، وبنى الدفع غير القانونية، والأساليب المستخدمة في تحويل عائدات الجريمة داخل النظام المالي قد زادت، مضيفاً أنه يجري تطوير آليات لتحديد الحسابات عالية المخاطر وتقييدها أو إغلاقها.
وأوضح يلماز أن العمليات والتحقيقات والأعمال التقنية المتعلقة بأنشطة المراهنات والقمار غير القانونيين مستمرة ضمن الإجراءات الأمنية والقضائية. وقال إن هذه الأعمال لا تستهدف الحسابات والمواقع المنفردة فحسب، بل تشمل أيضاً البنى التحتية للدفع والهياكل المنظمة التي تقف وراء هذه الأنشطة.
جهود التوعية للأطفال والشباب
أوضح يلماز أن أعمالاً تعليمية وبحثية تُنفذ في إطار التوعية المجتمعية لحماية الأطفال والشباب، وزيادة الثقافة الرقمية، وتعزيز وعي الوالدين، ومكافحة إدمان القمار، مشيراً إلى اتخاذ خطوات لتطوير آليات التحقق من العمر والهوية في التطبيقات المرخصة.
ولفت يلماز إلى الطبيعة العابرة للحدود للمراهنات والقمار غير القانونيين، وقال إن مبادرات تُتخذ لدى الدول التي تنطلق منها المشكلة والسلطات الأجنبية، كما طُرح الموضوع في منصات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الدول التركية. وأضاف أن الأعمال الرامية إلى تطوير التعاون في مجال الاستخبارات المالية مستمرة.
ثلاثة محاور على جدول أعمال الاجتماع
أعلن يلماز أن الاجتماع سيتناول المرحلة التي وصلت إليها أعمال إعداد اللوائح، والحاجة إلى تشريعات جديدة، ونظاماً قائماً على الذكاء الاصطناعي لرصد المراهنات والقمار غير القانونيين، إلى جانب تحليلات استخدام المنصات المرخصة وغير القانونية.
وأشار يلماز إلى أن المنصات غير القانونية قادرة على تغيير عناوين الإنترنت وبنيتها التحتية التقنية خلال فترة قصيرة، وقال إن أساليب التحديد الحالية ينبغي دعمها بالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات. وأضاف أن خارطة طريق لتطوير قدرات مشتركة بين المؤسسات في مجال الرصد والتحديد والمكافحة ستخضع للتقييم.
وأوضح يلماز أن تأثير إعلانات المراهنات غير القانونية سيُدرس أيضاً خلال الاجتماع، معرباً عن توقعه أن تكون الأعمال دليلاً إرشادياً في الحد من مخاطر الإدمان، وحماية الشباب، وتقييم آثار سياسات الإعلان.
وقال يلماز إن استكمال الأعمال المشمولة بخطة العمل خلال الفترة المقبلة، وتسريع تبادل المعلومات بين المؤسسات، وتنفيذ الترتيبات القانونية والتقنية اللازمة، كلها أمور مهمة. وأكد استمرار مكافحة هذه الأنشطة بالتنسيق مع جميع المؤسسات.