أدلى رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش بتصريحات مهمة في مؤتمر صحفي مشترك عقب اجتماعه مع رئيس البرلمان النرويجي ماسود جاراخاني في أنقرة. وقال قورتولموش إنهم يعتبرون هجمات إسرائيل على لبنان وسوريا انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي.
واستقبل قورتولموش نظيره النرويجي بمراسم رسمية في البرلمان التركي، وأشار إلى أن هذه الزيارة التي تأتي بعد 14 عامًا وتتزامن مع الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين ستسهم بشكل كبير في التعاون المشترك.
التأكيد على الناتو والأمن الإقليمي
ذكر قورتولموش أن تركيا والنرويج بصفتهما حليفتين في الناتو تعملان معًا في العديد من المنظمات البرلمانية الدولية. وأشار قورتولموش إلى قمة برلمانات الناتو التي عُقدت مؤخرًا في إسطنبول والتي نوقشت فيها المخاطر الأمنية المتزايدة في أوروبا، والبحث عن بنية سلام جديدة، والأزمات الإقليمية.
وأشار قورتولموش إلى قمة قادة الناتو المزمع عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو، قائلًا: "أصبحت تركيا في الآونة الأخيرة أحد المراكز المهمة للدبلوماسية الدولية، خاصة بفضل تركيزها على الدبلوماسية ونهجها القائل بإمكانية حل جميع النزاعات على طاولة المفاوضات".
موقف مشترك بشأن فلسطين
أشار قورتولموش إلى أن الجانبين يتخذان الموقف نفسه بشأن القضية الفلسطينية التي تعد من القضايا الأساسية في الشرق الأوسط والعالم أجمع، وسجل ما يلي:
النرويج مثل تركيا، تعتقد أن القضية الفلسطينية يمكن حلها على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة ومستقلة على حدود 1967.
أعرب قورتولموش مرة أخرى عن ارتياحه لاعتراف النرويج رسميًا بالدولة الفلسطينية في عام 2024.
المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتحذير من إسرائيل
أعلن قورتولموش أن البلدين يدعمان أيضًا عملية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وأكد أن حل هذه المشكلة في أقرب وقت من خلال المفاوضات المتبادلة أمر حيوي للسلام الإقليمي والعالمي. وأعرب عن أمله في أن تسفر المحادثات التي بدأت في جنيف وتستمر في الدوحة عن نتائج إيجابية.
وحذر قورتولموش من محاولات تخريب العملية قائلًا: "أدعو المجتمع الدولي وخاصة البلدين إلى توخي الحذر من احتمال لجوء بعض الدول التي تشعر بعدم الارتياح للوضع الحالي إلى استفزازات".
وأشار قورتولموش إلى أن إسرائيل لا تريد السلام في المنطقة وتتغذى على عدم الاستقرار، وتابع قوله:
منع استفزازات إسرائيل هو أهم شرط لسير هذه العملية بشكل سليم. نحن في تركيا نعتبر هجمات إسرائيل على سوريا كما هجماتها على لبنان انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي. منطقتنا بحاجة إلى الهدوء والسلام. إنهاء إسرائيل لأعمالها العدوانية هو الشرط الأساسي للسلام الإقليمي. لذلك، يجب على المجتمع الدولي ألا يسمح مطلقًا لإسرائيل بتقويض عملية المفاوضات التي بدأت بين الولايات المتحدة وإيران.