أجاب رئيس اتحاد وكلاء السفر الألمان (DRV) ألبين لويدل على أسئلة وكالة الأناضول خلال حفل استقبال صيفي أقيم في السفارة التركية في برلين. وأكد لويدل أن تركيا تواصل كونها وجهة جاذبة لا غنى عنها للسياح الألمان رغم المخاطر الجيوسياسية العالمية وتغير ظروف السوق.
وفي تقييمه لمسيرة موسم صيف 2026، قال لويدل إن الموسم بدأ بنجاح كبير وثقة عالية. وأوضح أن جميع المؤشرات كانت إيجابية حتى نهاية فبراير، لكن في بداية مارس، وبسبب الحرب في الشرق الأوسط، حدث انخفاض مؤقت في الحجوزات استمر من أربعة إلى ثمانية أسابيع.
وأشار لويدل إلى أن التوقعات المتفائلة للغاية عادت إلى السوق في الأسابيع الأخيرة. وأضاف أنه في الأسابيع المقبلة، قد يتسارع حجم الأعمال بشكل ملحوظ مع طلب الحجوزات في اللحظة الأخيرة، وأن القطاع ينتظره موسم صيفي ناجح.
وأشار لويدل إلى أن التقارير الصادرة في الأشهر الأولى من العام أظهرت تركيا مرة أخرى كوجهة رائدة للسياح الألمان، مؤكداً أن هذا الوضع لم يتغير. وذكر أن تركيا كانت الوجهة الصيفية الأولى في السوق الألماني العام الماضي، وأشار إلى أن جميع التوقعات تشير إلى استمرار هذه الريادة في موسم صيف 2026، وأن مؤشرات نهاية الموسم تبعث على التفاؤل.
الألمان لا يقلصون ميزانية العطلات رغم الأزمات
وتطرق لويدل إلى التطورات في الشرق الأوسط وأجواء الحرب وارتفاع تكاليف الطاقة التي تضغط على ميزانيات الأسر، مشيراً إلى أن المواطنين الألمان لم يتخلوا عن رغبتهم في قضاء العطلات رغم كل ذلك.
وقال لويدل إن الألمان يخصصون بشكل ثابت ما بين 6 إلى 8 بالمئة من دخلهم الصافي للإنفاق على العطلات منذ عقود، وأكد أن هذه الصورة المستقرة تمثل إشارة إيجابية للأشهر والسنوات المقبلة، معرباً عن ثقته في أن حجم الحجوزات سيصل إلى مستويات العام الماضي.
وفي معرض سرده لتوقعات السياح الألمان من وجهات العطلات، أشار لويدل إلى جودة مرافق الإقامة في تركيا. وقال لويدل: "عندما يأتي الألمان إلى بلد ما، يبحثون أولاً عن الشواطئ الجميلة والبنية التحتية الممتازة في الفنادق ومستوى التجهيزات العالي. كل هذا متوفر في تركيا بمستوى استثنائي. تمتلك تركيا مجمعات فندقية شاملة رائعة تُدار بنجاح كبير".
وأضاف رئيس اتحاد وكلاء السفر الألمان أن المصطافين الألمان لا يريدون البقاء داخل حدود الفندق فقط، بل يولون أهمية كبيرة للرحلات الثقافية والعطلات النشطة في الطبيعة، وأن تركيا في وضع قوي من هذا الجانب أيضاً.
نصيحة لممثلي القطاع بتحقيق التوازن بين السعر والجودة
وقدم لويدل توصيات لممثلي القطاع بهدف زيادة جاذبية تركيا للسياح الألمان، مشيراً إلى أهمية التوازن بين السعر والجودة. وأوضح لويدل أن الألمان يبحثون دائماً عن الخيار الأنسب والأكثر فائدة لميزانياتهم، مذكراً بأن تركيا تواجه منافسة قوية جداً في السوق الأوروبية.
وشدد لويدل على حساسية السوق الألماني تجاه تقلبات الأسعار، معرباً عن اعتقاده أنه إذا تم الحفاظ على سياسة ميزانية وأسعار متوازنة، يمكن لأصحاب الفنادق الأتراك جذب عدد أكبر بكثير من الضيوف من ألمانيا.
وقال لويدل أيضاً إنه لا ينبغي للشباب النظر إلى السياحة فقط على أنها عطلة شاطئية أو ترفيهية. ونصح السياح الشباب بالخروج من الفنادق وممارسة الرياضة واستكشاف المدن التاريخية الفريدة مثل إسطنبول. وأشار إلى أن السياحة ليست مجرد راحة وترفيه، بل هي أيضاً عملية تعلم وتعرف على الطبيعة وتوسيع للآفاق، وأن هذه الرؤية هي التي تمنح الإنسان الرضا الحقيقي.
وأعرب لويدل عن اعتقاده بأن العلاقات العميقة والقوية بين قطاعي السياحة في ألمانيا وتركيا سوف تتعزز أكثر، مضيفاً أنه تلقى خلال زيارته لأنقرة الأسبوع الماضي إشارات واضحة وإيجابية للغاية على أن روابط الصداقة القوية هذه ستبقى محفوظة في المستقبل.