قالت سفيرة المملكة المتحدة لدى أنقرة، جنيفر إليزابيث أندرسون، إن بلادها غيّرت نهجها تجاه إسرائيل. وأوضحت أندرسون أن ما يحدث في غزة والضفة الغربية لا يمكن أن يستمر، مؤكدة أن المملكة المتحدة لن تلتزم الصمت في مواجهة مزيد من المعاناة.
ووصفت أندرسون قرار المملكة المتحدة حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأنه جزء من تدابير جديدة تهدف إلى دعم حل الدولتين ومنع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية. وقالت إن الحكومة الإسرائيلية ستخضع للتقييم بناءً على أفعالها في غزة والضفة الغربية.
قدّمت سفيرة المملكة المتحدة لدى أنقرة أوراق اعتمادها إلى الرئيس رجب طيب أردوغان في 8 سبتمبر، وبدأت مهامها في أنقرة خلال الشهر نفسه. وكانت أندرسون قد شغلت سابقًا منصب نائبة رئيس البعثة في سفارة المملكة المتحدة لدى أنقرة.
العلاقات بين تركيا والمملكة المتحدة
قالت أندرسون إن العلاقات بين تركيا والمملكة المتحدة قوية وتزداد قوة. وأوضحت أن البلدين وقّعا إطار الشراكة الاستراتيجية في أبريل، واتفاقية الشراكة في الأمن والدفاع في يوليو.
وقالت أندرسون إن حجم التجارة الثنائية، الذي كان يبلغ 17 مليار جنيه إسترليني خلال فترة مهمتها السابقة، ارتفع إلى 28.6 مليار جنيه إسترليني هذا العام، مضيفة أن المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة جديدة مستمرة. وأوضحت أن التعاون اتسع ليشمل مجالات الهجرة والدفاع والتنمية والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والتحول إلى الطاقة الخضراء.
وقالت أندرسون إن عدد مواطني المملكة المتحدة الذين يزورون تركيا ارتفع أيضًا. وأوضحت أن العدد زاد من نحو 1.7 مليون في عام 2020 إلى 4.4 ملايين هذا العام.
ووصفت أندرسون تركيا والمملكة المتحدة بأنهما اثنان من أبرز حلفاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن التعاون الدفاعي أحد المجالات الاستراتيجية التي تسهم في النمو الاقتصادي. وقالت إن اتفاقية الشراكة في الأمن والدفاع الموقعة خلال قمة الناتو في أنقرة تعكس إرادة تعميق التعاون في جميع مجالات الصناعات الدفاعية.
انطباعات أندرسون عن أنقرة
قالت أندرسون، التي سبق أن عملت في تركيا، إن البلاد كانت دائمًا في قلبها، وإنها حاولت متابعة التطورات في تركيا عن كثب بعد مغادرتها. وأوضحت أنها عملت بعد مهمتها السابقة مديرةً لعمليات القنصلية والأزمات، ونسّقت خلال تلك الفترة جهود المملكة المتحدة لمساعدة تركيا عقب زلزالَي 2023 اللذين كان مركزهما كهرمان مرعش.
وقالت أندرسون إنها سعيدة بالعيش في مقر إقامة السفارة في أنقرة، مضيفة أنها تعرف مناطق مثل شارع تونالي حلمي وأولوس. وأوضحت أنها درست اللغة التركية قبل انتهاء مهمتها السابقة، وكانت تقرأ الصحف التركية وتشاهد القنوات التلفزيونية التركية.
قالت أندرسون إنها تحب أنقرة وتستمتع بالتعابير التركية، ووصفت عبارتي «kuş uçmaz kervan geçmez» و«aynı tas aynı hamam» بأنهما رومانسيّتان. ووصفت المطبخ التركي بأنه «لا يصدّق»، موضحة أن طبقها المفضل هو لفائف الكرنب الأجعد التي تذوقتها خلال رحلة إلى منطقة البحر الأسود، وأن الحلوى التي نالت إعجابها أكثر هي الكاتمر التي تناولتها مع أطفالها خلال زيارة إلى غازي عنتاب.