أذن وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك بفتح تحقيق مع إبراهيم عمر غونول، الرئيس السابق لهيئة أسواق المال، الجهة المنظمة لسوق الأوراق المالية في تركيا. واستند القرار إلى تقرير تحقيق أولي أعدته هيئة التفتيش في الوزارة.
وكانت النيابة العامة في إسطنبول قد طلبت الإذن بالتحقيق مع غونول بتهمة "إساءة استخدام السلطة" في إطار قضية صناديق الاستثمار. وينص قانون سوق رأس المال على أن التحقيق مع رئيس الهيئة وأعضائها في جرائم تتعلق بمهامهم يتطلب إذن الوزير المختص، وقد كلّف شيمشك هيئة التفتيش بإجراء تحقيق أولي في 2 تشرين الأول/أكتوبر.
"دلائل واضحة وكافية"

وأشارت النيابة في كتابها إلى وجود "دلائل واضحة وكافية" على أن الهيئة لم تمارس صلاحياتها في التفتيش والرقابة على صناديق الاستثمار خلال رئاسة غونول، مستندة إلى بلاغات تقوم على تقارير الهيئة بشأن عمليات تلاعب في البورصة عبر الصناديق بين عام 2024 وأيلول/سبتمبر 2026، وإلى الخسائر التي تكبدها المستثمرون في ما بات يعرف بـ"أزمة الصناديق".
وكان غونول قد أدلى بإفادته بصفة مشتبه به في 30 أيلول/سبتمبر، بعدما دافع سابقا عن صرامة إجراءات الرقابة في الهيئة، معتبرا أن الارتفاع السريع لسعر سهم لا يعني بحد ذاته وجود تلاعب.
85 موقوفا في القضية
وفي إطار التحقيق، طلبت النيابة في 17 أيلول/سبتمبر من مجلس التحقيق في الجرائم المالية بيانات مالية، تشمل التحويلات النقدية والرقمية إلى الخارج، عن مديري شركات "بوصلة القابضة" و"تيرا للاستثمار" و"هدف القابضة" و"بولز للاستثمار" وشركاتها التابعة. وأوقف 85 مشتبها بهم، بينهم مديرو شركات وساطة وقابضة وإدارة محافظ.
وتولى غونول رئاسة هيئة أسواق المال منذ عام 2022 حتى انتهاء ولايته في نيسان/أبريل من هذا العام.