قال المدير العام لصندوق الثروة التركي أردا إرموط، في كلمة ألقاها خلال قمة البركة الخامسة التي عُقدت في لندن، إن التمويل الإسلامي يشكل جزءًا مهمًا من استراتيجية الصندوق طويلة الأجل.
وحملت القمة، التي عُقدت يومي 13 و14 أكتوبر، عنوان «الأخلاق في عالم الأعمال: إعادة بناء أسس الاقتصاد الإسلامي وتعزيز تأثيره العالمي». وقال إرموط إن تجربة Türkiye والمنطقة في التكيف مع الظروف المتغيرة تكتسب أهمية أكبر في مرحلة تحولت فيها القضايا الإقليمية إلى مسائل عالمية.
التأكيد على مركز إسطنبول المالي
وقال إرموط إن مركز إسطنبول المالي يمثل خطوة مهمة لتحقيق هدف Türkiye المتمثل في أن تصبح إسطنبول مركزًا ماليًا عالميًا. وأضاف أن إسطنبول تتمتع بشبكة مواصلات متطورة وموقع جغرافي يربط بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وذكّر إرموط بأن القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي عُقدت في إسطنبول خلال يونيو، مشيرًا إلى أن الأعمال الجديدة ستتواصل استنادًا إلى الأهداف المطروحة في تلك القمة.

وقال إرموط إن Türkiye عمومًا وإسطنبول خصوصًا تتمتعان بقدرة على التكيف بسهولة مع الظروف المتغيرة، موضحًا أن هذه الخاصية تكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي اليوم.
الخبرة الإقليمية والاقتصاد العالمي
وقال إرموط إن التحديات التي واجهتها المنطقة أسهمت في تطوير قدرتها على التعامل مع الظروف المتغيرة. وأوضح أن الاستفادة من تجارب المسلمين في المنطقة خلال مناقشة مستقبل الاقتصاد الإسلامي ستسهم في الاقتصاد العالمي.
وأشار إرموط إلى أن المقرين العامين للبنك المركزي لجمهورية Türkiye والبنوك العامة يقعان في مركز إسطنبول المالي، معلنًا أن عدد العاملين في المركز سيصل إلى 50 ألفًا عند بدء تشغيله بكامل طاقته.
وقال إرموط إن المراكز المالية ينبغي أن تجمع المستثمرين ورؤوس الأموال والفرص، مضيفًا أن مركز إسطنبول المالي سيصبح مركزًا مهمًا للعالم.
كوادر بشرية جديدة للتمويل الإسلامي
وقال إرموط إن المشكلات التي تواجهها الأسواق المالية العالمية تزيد من أهمية الأخلاق، موضحًا أن الأسس المتينة للاقتصاد الإسلامي سيكون لها تأثير في أنحاء العالم. وأضاف أن العدالة والمسؤولية والشفافية والارتباط القوي بالاقتصاد تشكل عناصر القيمة الحقيقية.

وقال إرموط إن التمويل ينبغي أن يدعم الأنشطة الإنتاجية، ويشجع ريادة الأعمال، ويضيف قيمة واسعة إلى المجتمع والاقتصاد، مشيرًا إلى أنهم يرون التمويل الإسلامي عنصرًا مهمًا في استراتيجية صندوق الثروة التركي طويلة الأجل.
وتطرق إرموط أيضًا إلى الخطوات الرامية إلى تعزيز مكانة Türkiye في النظام العالمي للتمويل الإسلامي، وقال إن هناك حاجة إلى إعداد كوادر بشرية جديدة تتبنى هذا النهج.
وقال إرموط إن انتظار التطورات الجديدة من الكوادر الحالية العاملة في قطاع المصارف التقليدية لن يكون كافيًا، مؤكدًا الحاجة إلى جيل جديد ورأس مال بشري جديد يتبنى مفهوم التمويل الإسلامي.
وأضاف إرموط أن Türkiye تحاول تدريب هذه الكوادر انطلاقًا من تجاربها الخاصة، مشيرًا إلى أن الجامعات افتتحت أقسامًا جديدة لهذا الغرض، وأن الدراسات الأكاديمية مستمرة.