أنقذت هيئة الإطفاء والإنقاذ في ولاية نيو ساوث ويلز (NSW) بأستراليا متنزهين فقدا طريقهما في منتزه كوسيوسكو الوطني باستخدام طائرة درون مزودة بالذكاء الاصطناعي في غضون 5 ساعات فقط.
واستخدم المتنزهان العالقان في ظلام الليل الضوء الأحمر لهواتفهما المحمولة لجذب انتباه الطائرة بدون طيار. وتمكنت الطائرة من تحديد موقع المفقودين بفضل نظام التصوير الحراري وبرنامج الذكاء الاصطناعي.
تواصلت فرق الإنقاذ مع المتنزهين عبر مكبر الصوت الموجود على الطائرة بدون طيار، ووجهت الفرق البرية إليهم. وسجلت عملية الإنقاذ كأول مهمة ناجحة لهيئة الإطفاء والإنقاذ في نيو ساوث ويلز باستخدام طائرة درون مدمجة بالذكاء الاصطناعي.
وقال فيليب إيبيرلي، مفتش هيئة الإطفاء والإنقاذ وقائد المنطقة المناوب في منطقة جبال الألب، إن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قلصت وقت الإنقاذ من أيام إلى ساعات. وأضاف إيبيرلي: "تساعد الطائرات بدون طيار في العثور على المفقودين بشكل أسرع وتقليل المخاطر التي تتعرض لها فرق الإنقاذ. فهي تقصر وقت البحث في التضاريس الجبلية وتساعد المتطوعين والعائلات على لم شملهم بسرعة أكبر".
كما أشار إيبيرلي إلى أنه مع تطور التكنولوجيا، يمكن استخدام الطائرات بدون طيار في مهام مثل إسقاط مواد الإغاثة الطارئة والإمدادات عن بعد.
كيف عثرت الطائرة بدون طيار على المفقودين؟
زُوِّدت الطائرة بدون طيار المستخدمة في عملية الإنقاذ بخوارزميات الذكاء الاصطناعي وأجهزة استشعار متطورة. ومن بين الكاميرات الأربع الموجودة على الطائرة، كانت اثنتان عبارة عن كاميرات حرارية تعمل بالأشعة تحت الحمراء. قام الذكاء الاصطناعي بتحليل آلاف الصور الواردة من هذه الكاميرات في الوقت الفعلي، حيث كشف عن الأجسام المتحركة مثل البشر والمركبات والسفن والحيوانات، وأرسل إنذارات فورية إلى المشغلين.
بعد أن حدد برنامج الذكاء الاصطناعي موقع المفقودين، قام بتقريب الكاميرا الحرارية لتأكيد الاكتشاف. وبهذه الطريقة، تم توجيه الفرق البرية مباشرة إلى النقطة المحددة.
يقول خبراء إن عملية الإنقاذ هذه تُظهر أن تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع العام تتجاوز مرحلة روبوتات الدردشة أو أتمتة المكاتب لتدخل مرحلة نضج في التبني.