فرضت لائحة جديدة أعدتها وزارة التجارة التركية ونشرت في الجريدة الرسمية تغييرات شاملة في الإعلان على وسائل التواصل الاجتماعي. وتغطي اللائحة مجالات عديدة، بدءًا من المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي وحتى الترويج من قبل المشاهير، ومن سلامة الأطفال عبر الإنترنت إلى الادعاءات البيئية.
وتهدف الوزارة إلى منع حالات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي، ووضع حد للمخالفات، وحماية المستخدمين من التكتيكات التلاعبية.
شرط الشفافية في المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي
تتعلق إحدى أبرز مواد اللائحة بالمحتوى الذي يتم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي. وفقًا لبيانات الميدانية لمجلس الإعلان، فإن الصور المزيفة، خاصة من نوع "التزييف العميق"، تتلاعب بعملية اتخاذ القرار لدى المستهلكين.
لذلك، أصبح من الإلزامي إضافة عبارة "منتجة بالذكاء الاصطناعي" إلى الشخصيات الرقمية التي لا يمكن تمييزها عن البشر. كما تم حظر قيام النسخ الرقمية لأشخاص حقيقيين بالترويج لمنتج كما لو كانوا قد جربوه بأنفسهم. وتعد محاولات التسويق التي تمت مؤخرًا باستخدام صور مزيفة لوزير الخزانة والمالية محمد شيمشك ونجمي كرة القدم المشهورين عالميًا ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من بين مبررات هذا الحظر.
غرامات مالية على التصاميم المظلمة في الطريق
لن تسمح اللائحة أيضًا بممارسات "التصميم المظلم" التي تجبر المستهلكين على إجراءات لا يرغبون بها، أو تجعل الانسحاب من العضوية صعبًا، أو تخلق شعورًا زائفًا بالإلحاح مثل "آخر قطعة في المخزون". سيتمكن مجلس الإعلان، بالإضافة إلى إيقاف المحتوى، من فرض غرامات مالية في مثل هذه الانتهاكات.
تسجيل اقتصاد المؤثرين
سيتم إخراج مشاركات مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي الذين يديرون حركة ترويج تبلغ قيمتها مليارات الليرات، تحت اسم "توصية"، من غموض "الإعلان الخفي". سيكون من الضروري الإشارة بوضوح إلى أي نوع من علاقات المنفعة - مثل المنتجات المهداة، الدعوات، الخصومات - بعبارة "إعلان" أو "ترويج". تهدف هذه الخطوة إلى إنقاذ القطاع من الاقتصاد غير الرسمي وفقدان الثقة.
إجراءات لمنع التضليل البيئي
جاءت قواعد واضحة أيضًا لمواجهة اتجاه "التضليل البيئي" المتنامي في العالم. لن يُسمح بعد الآن باستخدام عبارات مثل "صديق للبيئة" أو "مستدام" لمنتج إلا مصحوبة بموافقة جامعية أو وثيقة من مؤسسة معتمدة. ويهدف ذلك إلى منع استغلال المستهلكين المهتمين بالبيئة من خلال التلاعب العاطفي وحماية المنتجين الشرفاء من المنافسة غير العادلة.
حظر التنميط الخاص بالأطفال
كما تم حظر تحليل البيانات الشخصية للأطفال من خلال عاداتهم في اللعب والإنترنت وتقديم محتوى إعلاني مخصص لهم. تهدف اللائحة إلى منع استخدام الأطفال كسلعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
صلاحية الرقابة والغرامة لمجلس الإعلان
بعد لائحة وزارة التجارة، سيتمكن مجلس الإعلان من بدء تحقيقات تلقائيًا. تتراوح الغرامات الإدارية المفروضة على الإعلانات المضللة والخادعة لعام 2026 بين 79,161 ليرة و31,808,530 ليرة. وتختلف مبالغ الغرامات حسب الوسيلة التي نشر فيها الإعلان ونوع المخالفة.
إغلاق باب الاحتيال
وفقًا لبيانات معهد الإحصاء التركي، فإن 89.5% من مستخدمي الإنترنت في تركيا نشطون على وسائل التواصل الاجتماعي. وتهدف الوزارة، من خلال القواعد الجديدة، إلى إخراج المنصات من كونها بابًا للاحتيال للأشخاص ذوي النوايا السيئة.