أصبح تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة، وتغير توقعات أسعار الفائدة، عوامل حاسمة مجدداً في تسعير الأصول العالمية. ومع اقتراب سعر برميل خام برنت من مستوى 100 دولار، ارتفعت عوائد السندات، وبدت أسواق الأسهم متباينة.
وقال مسؤول أمريكي رفيع لم يكشف عن اسمه، في حديث إلى قناة فوكس نيوز، إن الجيش الأمريكي استهدف مواقع عدة في جزيرة خرج ومدينة جاسك في إيران. وأثارت الأخبار المتعلقة بجزيرة خرج، التي تؤدي دوراً محورياً في صادرات النفط الإيرانية، وبمواقع استراتيجية أخرى، المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
أسعار النفط وتوقعات الفائدة
ومع تنامي المخاوف بشأن إمدادات الطاقة بفعل المخاطر الجيوسياسية، ارتفع سعر برميل خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1% في جلسة التداول السابقة إلى 97.9 دولاراً. وواصل السعر ارتفاعه في جلسة التداول الجديدة بنسبة 1.2% ليبلغ 99.1 دولاراً.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف بشأن استمرار التضخم العالمي. كما عززت التوقعات بأن تتبنى البنوك المركزية موقفاً أكثر تشدداً في مواجهة الضغوط التضخمية ضغوط البيع في أسواق السندات.
وارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.82%، مقترباً من أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023. وفي أسواق المال، بلغت التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأسبوع المقبل نحو 60%، فيما استمرت التقديرات بإمكانية تنفيذ زيادة أخرى في أسعار الفائدة حتى نهاية العام.
ومن المتوقع أن تقدم بيانات التضخم المقرر إعلانها في الولايات المتحدة يوم الجمعة مؤشرات جديدة بشأن الخطوة المحتملة للاحتياطي الفيدرالي في السياسة النقدية. واستقرت توقعات المستهلكين للتضخم على المدى القصير في أغسطس عند 3.6%. كما ارتفعت القروض الاستهلاكية في يوليو بمقدار 18.1 مليار دولار، متجاوزة التوقعات.
التفاؤل بالذكاء الاصطناعي يدعم أسهم التكنولوجيا
في الوقت الذي شكلت فيه مخاطر إمدادات الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة ضغوطاً على الأسواق، استمر التفاؤل في مجال الذكاء الاصطناعي. ودعمت التطورات الجديدة والتقييمات الإيجابية لقدرات نماذج اللغة الجديدة توقعات زيادة الطلب على القدرة الحاسوبية والرقائق.
وحافظ الطلب على مصنّعي الرقائق والذاكرة، إلى جانب مشغلي مراكز البيانات ومصنّعي معدات الشبكات وشركات البنية التحتية الأخرى، على قوته. ومع تنامي التفاؤل بالذكاء الاصطناعي، بدأ تدفق الاستثمارات الذي اتجه في الأشهر السابقة إلى قطاعات تقليدية مثل الصناعة يتحول لمصلحة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات.
أداء متباين في بورصتي الولايات المتحدة وأوروبا
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.58%، ومؤشر ناسداك بنسبة 0.32%، ومؤشر داو جونز بنسبة 1.18%، بفعل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة والمخاطر الجيوسياسية. وبدأت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية جلسة التداول الجديدة بأداء متباين.
واستقر مؤشر الدولار عند مستوى 98.7 تقريباً، فيما تراجع سعر أونصة الذهب بنسبة 1.2% في جلسة التداول السابقة إلى 4,355 دولاراً. وارتفع الذهب في جلسة التداول الجديدة بنسبة 0.6% ليجري تداوله عند 4,382 دولاراً.
وبرزت في البورصات الأوروبية تداعيات التوتر في الشرق الأوسط على إمدادات الطاقة، إلى جانب مخاطر التضخم المستمرة. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأساسية الثلاثة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها، بينما تحظى تصريحات الرئيسة كريستين لاغارد بمتابعة لتأثيرها في اتجاه السوق.
وارتفع اليورو بنسبة 0.1% مقابل الدولار إلى مستوى 1.1630 قبيل رفع أسعار الفائدة المتوقع. وتراجعت صادرات ألمانيا بنسبة 0.8% على أساس شهري في يوليو، فيما أدت مشكلة تقنية في خدمات مراقبة الحركة الجوية في بريطانيا إلى اضطراب الرحلات في مطارات رئيسية.
وطالبت فرنسا بتحصيل أكثر من 60 مليار يورو من الضرائب الجديدة التي ستُطبق على مستوى الاتحاد الأوروبي لتمويل ميزانية الاتحاد للسنوات السبع المقبلة. وتراجع مؤشرا فوتسي 100 في بريطانيا وفوتسي إم آي بي في إيطاليا بنسبة 0.1%، بينما ارتفع مؤشر كاك 40 في فرنسا بنسبة 0.14%. واستقر مؤشر داكس 40 في ألمانيا، وبدأت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية جلسة التداول على انخفاض.
الأسواق الآسيوية تتابع البيانات الصينية
سادت أجواء متباينة في البورصات الآسيوية، فيما أُعلنت بيانات التضخم الصينية لشهر أغسطس. وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.8% على أساس سنوي، بينما صعد مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 3.8% على أساس سنوي.
ورفع تزايد مخاطر إمدادات النفط بسبب الهجمات في الشرق الأوسط مستوى الإحساس بالمخاطر في أسواق المنطقة. وفي المقابل، قدم استمرار طلب المستثمرين على قطاع أشباه الموصلات دعماً للأسواق.
واستمر ارتفاع قيمة الين بفعل التوقعات المتشددة بشأن بنك اليابان وتدخل الحكومة اليابانية. وتراجع سعر الدولار مقابل الين بنسبة 0.4% إلى مستوى 153.3. وارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.1%، بينما تراجع مؤشر نيكاي 225 في اليابان بنسبة 0.3%، وهانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 0.5%، واستقر مؤشر شنغهاي المركب.
بورصة إسطنبول ترتفع
أنهى مؤشر بيست 100 في بورصة إسطنبول جلسة التداول السابقة مرتفعاً بنسبة 1.79% عند 14,405.25 نقطة. وتراجع العقد الآجل لشهر أكتوبر القائم على مؤشر بيست 30 في سوق العقود الآجلة والخيارات ببورصة إسطنبول بنسبة 0.57% في الجلسة المسائية مقارنة بإغلاق الجلسة العادية.
وحدّد مجلس أسواق رأس المال نسبة الحد الأدنى للإبلاغ عن ملكية حصص في رؤوس أموال الجهات المصدرة المدرجة في البورصة عند 3% اعتباراً من نهاية يوم 11 سبتمبر 2026. وسيحدّث مركز تسجيل الأوراق المالية الجداول التي تظهر الأشخاص الحقيقيين والاعتباريين الذين يملكون حصصاً مباشرة بنسبة 3% أو أكثر، والأشخاص الحقيقيين والاعتباريين الذين يملكون حصصاً غير مباشرة بنسبة 10% أو أكثر، بما في ذلك الصناديق الحرة، بشكل فوري.
وأغلق الدولار مقابل الليرة التركية جلسة التداول السابقة عند مستوى 48.4600، وبدأ جلسة التداول الجديدة في السوق بين البنوك عند 48.4740. ويُتابع فنياً مستوى 14,500 و14,600 نقطة كمقاومتين، ومستوى 14,300 و14,200 نقطة كدعمين لمؤشر بيست 100.
البيانات المرتقبة في الأسواق
- 09:00: طلبات الآلات اليابانية لشهر أغسطس على أساس سنوي
- 14:00: طلبات الرهن العقاري الأسبوعية في الولايات المتحدة