اجتمع سفير تركيا لدى فلسطين وقنصلها العام في القدس إسماعيل تشوبان أوغلو مع رئيس سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار في رام الله. وتناول اللقاء، الذي عُقد في الضفة الغربية المحتلة، المشكلات التي يواجهها القطاع المصرفي الفلسطيني وسبل تطوير التعاون المالي بين البلدين.
وخلال اللقاء الذي عُقد في مقر سلطة النقد الفلسطينية، أطلع شنار تشوبان أوغلو على أبرز المشكلات التي يواجهها القطاع المصرفي الفلسطيني. ولفت إلى علاقات المراسلة المصرفية بين المصارف الفلسطينية والإسرائيلية، وإلى مشكلة الفائض المتراكم من السيولة بالشيكل الإسرائيلي في المصارف الفلسطينية.
التأكيد على مواصلة العلاقات المصرفية
وقال شنار إن الحفاظ على الروابط مع المصارف الإسرائيلية يصب أولاً في مصلحة القطاع المصرفي الفلسطيني. وأوضح أن هذه الروابط ضرورية لإجراء التحويلات المالية المرتبطة بالمعاملات التجارية بين الجانبين.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، يبلغ حجم التجارة الشهري بين الجانبين نحو 800 مليون دولار. ويتجاوز إجمالي التحويلات المالية في جميع الاتجاهات مليار دولار شهرياً.
وتؤثر المشكلات الراهنة سلباً في قدرة المصارف الفلسطينية على تنفيذ المعاملات المالية والتجارية. وشدد شنار على أهمية اتخاذ خطوات جديدة في العلاقات الفلسطينية التركية، وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية والمصرفية التركية.
وقال شنار إن هذا التعاون سيسهم في الاستفادة من خبرة تركيا وتعزيز قدرة القطاع المالي الفلسطيني على مواجهة التحديات الراهنة. من جانبه، أعرب تشوبان أوغلو عن تصميم تركيا على مواصلة دعم فلسطين وتعزيز التعاون في المجالين المالي والمصرفي.
استمرار الاتصالات التي جرت في إسطنبول
جاء اللقاء امتداداً للاتصالات التي أجراها شنار في إسطنبول خلال يونيو مع رئيس البنك المركزي للجمهورية التركية فاتح قره خان. وتناولت اتصالات يونيو أيضاً سبل تطوير التعاون المالي والمصرفي بين تركيا وفلسطين.
تراكم الشيكل والأزمة المالية
كانت سلطة النقد الفلسطينية قد حذرت في وقت سابق من المخاطر التي قد تنشأ إذا قطعت المصارف الإسرائيلية علاقات المراسلة مع المؤسسات المالية الفلسطينية. وأشارت إلى أن مثل هذه الخطوة قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على التجارة وتوفير السلع الأساسية واستقرار الاقتصاد الفلسطيني.
كما لفتت السلطة إلى التداعيات السلبية لرفض إسرائيل قبول الشيكل المتراكم في المصارف الفلسطينية. وبموجب البروتوكول الاقتصادي لباريس الموقع عام 1994، يُستخدم الشيكل على نطاق واسع في مدفوعات السلع والخدمات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونظراً إلى عدم امتلاك فلسطين عملة وطنية خاصة بها، تشرف سلطة النقد على القطاع المصرفي وتنظمه بموجب البروتوكول المذكور. وبرزت هذه المشكلات خلال أزمة مالية تفاقمت مع استمرار إسرائيل في احتجاز عائدات الجمارك والضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقال وزير المالية الفلسطيني إستفان سلامة في تصريح أدلى به في 25 أغسطس إن إجمالي الأموال المحتجزة بلغ نحو 6 مليارات شيكل، أي ما يعادل نحو ملياري دولار.